519

Tarihin Khamis

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Mai Buga Littafi

دار صادر

Bugun

-

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
الروم حين بعثه رسول الله ﷺ ومعه تجارة له وقد أجازه قيصر وكساه حتى اذا كان بواد من أوديتهم يقال له حسمى أغار عليه الهنيد بن عوض الضلعى بطن منه وابنه عوض فأصاب كل شئ معه فبلغ ذلك قوما من بنى الضبيب وهم رهط رفاعة ممن كان أسلم وأجاب فنفروا الى الهنيد وابنه فاستنقذوا ما كان فى أيديهما من متاع دحية فخرج دحية حتى قدم على رسول الله ﷺ فأخبره خبره واستشفاه دم الهنيد وابنه فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة وبعث معه جيشا خمسمائة رجل وردّ معه دحية فكان زيد يسير بالليل ويكمن بالنهار حتى هجموا مع الصبح على القوم فأغاروا عليهم وقتلوا فيهم وأوجعوا وقتلوا الهنيد وابنه وأخذوا من النعم ألف بعير ومن الشاء خمسة آلاف ومائة من النساء والصبيان* وفى الاكتفاء فجمعوا ما وجدوا من مال وأناس وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين معهما فلما سمع ذلك بنو الضبيب ركب نفر منهم فيهم حسان بن ملة فلما وقفوا على زيد بن حارثة قال حسان انا قوم مسلمون فقال له زيد اقرأ أم الكتاب فقرأها فقال زيد بن حارثة نادوا فى الجيش أن قد حرم علينا ثغرة القوم التى جاؤا منها الا من ختر أى غدر واذا بأخت حسان فى الاسارى فقال له زيد خذها فقالت أم الغرار الضلعية أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمهاتكم فقال أحد بنى الخصيب انها بنو الضبيب وسحر ألسنتهم سائر اليوم فسمعها بعض الجيش فأخبر بها زيدا فامر بأخت حسان وقد كانت أخذت بحقوى أخيها ففكت يداها من حقويه وقال لها اجلسى مع بنات عمك حتى يحكم الله فيكن حكمه فرجعوا ونهى الجيش أن يهبطوا الى واديهم الذى جاؤا منه فامسوا فى أهليهم فلما شربوا عتمتهم ركبوا الى رفاعة بن زيد فصبحوه فقال له حسان بن ملة انك لجالس تحلب المعزى وان نساء جذام أسارى قد غرّها كتابك الذى جئت به فدعا رفاعة بجمل له فشدّ عليه رحله وهو يقول* هل أنت حى وتنادى حيا* ثم غدا رفاعة فى نفر من قومه وهم مبكرون فساروا الى جهة المدينة ثلاث ليال فلما دخلوا على رسول الله ﷺ ورآهم ألاح اليهم بيده أن تعالوا من وراء الناس فلما استفتح رفاعة بن زيد النطق قال رجل من الناس يا رسول الله ان هؤلاء قوم سحرة فردّدها مرتين فقال رفاعة رحم الله من لم يحدث فى يومنا هذا الاخيرا ثم دفع رفاعة الى رسول الله ﷺ كتابه الذى كان كتب له ولقومه ليالى قدم عليه فأسلم فقال دونك يا رسول الله قديما كتابه حديثا غدره فقال رسول الله ﷺ اقرأه يا غلام وأعلن فلما قرأ كتابه استخبرهم فأخبره فقال رسول الله ﷺ كيف أصنع بالقتلى ثلاث مرّات فقال رفاعة أنت أعلم يا رسول الله لا نحرّم عليك حلالا ولا نحلل لك حراما فقال أبو زيد بن عمر وأحد قومه مع رفاعة أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمى هذه فقال رسول الله ﷺ صدق أبو زيد اركب معهم يا على فقال له على يا رسول الله انّ زيدا لا يطيعنى قال فخذ سيفى هذا فأعطاه سيفه فخرجوا فاذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من ابلهم فأنزلوه عنها فقال يا على ما شأنى فقال ما لهم عرفوه فأخذوه ثم ساروا فلقوا الجيش فأخذوا ما بأيديهم حتى كانوا ينتزعون لبد المرأة من تحت الرجل*
سرية كرز الى العرنيين
وفى جمادى الاخرة من هذه السنة على قول ابن اسحاق وهو المذكور فى المواهب اللدنية أو فى شوّال هذه السنة على ما قاله الواقدى وتبعه ابن سعد وابن حبان أو فى ذى القعدة بعد الحديبية وهو المذكور فى البخارى كانت سرية كرز بن جابر الفهرى الى العرنيين بضم العين وفتح الراء المهملتين حى من قضاعة وحى من بجيلة والمراد ههنا الثانى كذا ذكره ابن عقبة فى المغازى* روى ان ثمانية نفر من عرينة وفى البخارى من عكل وعرينة* عكل بضم العين واسكان الكاف وفى الاكتفاء من قيس كبة من بجيلة قدموا على رسول الله ﷺ فتكلموا فى الاسلام ثم استوخموا أو قال اجتووا أو استوبأوا المدينة

2 / 10