500

Tarihin Khamis

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Mai Buga Littafi

دار صادر

Bugun

-

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
فى ذى القعدة وآية الحجاب نزلت فى قصة تزويج زينب فيكون تزويجها فى ذى القعدة* روى الدار قطنى ان زينب جحش كان اسمها برة بالفتح وكان اسم أبيها برة بالضم فقال النبىّ ﷺ لو كان أبوك مؤمنا لسميته باسم رجل منا ولكنى قد سميته جحشا كذا فى حياة الحيوان وأمّها أميمة بنت عبد المطلب وكانت زينب ممن هاجر مع رسول الله ﷺ وكانت امرأة جميلة بيضاء فيها حدة فخطبها رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة وكان عبد الخديجة اشتراه لها حكيم بن حزام بن أخى خديجة بسوق عكاظ فى الجاهلية بأربعمائة دينار فلما تزوّجها النبىّ ﷺ وهبته له فقبضه اليه فأعتقه وتبناه وكان يقال له زيد بن محمد وستجىء قصته فى سرية مؤتة من الموطن الثامن فلما خطب زينب رسول الله ﷺ لزيد ظنت انه يخطبها لنفسه فرضيت ولما علمت انه يخطبها لزيد أبت هى وأخوها عبد الله بن جحش وقالت أنا ابنة عمتك يا رسول الله أرادت انها ابنة أميمة بنت عبد المطلب فلا أرضاه لنفسى قال رسول الله ﷺ انى قد رضيته لك فأنزل الله ﷿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم وقيل نزلت فى أم كلثوم بنت عتبة وهبت نفسها للنبىّ ﷺ كذا فى أنوار التنزيل فلما نزلت الآية زضيت زينب وأخوها عبد الله بذلك وجعلت أمرها للنبىّ ﷺ فأنكحها ﷺ زيدا ودخل بها وساق لها رسول الله ﷺ عشرة دنانير وستين درهما وخمارا ودرعا وازارا وملحفة وخمسين مدّا من طعام وثلاثين صاعا من تمر ومكثت عند زيد ما شاء الله ثم ان رسول الله ﷺ أتى بيت زيد يطلبه فلم يجده وأبصر زينب قائمة فى درع وخمار وكانت بيضاء جميلة ذات خلق من أتم نساء قريش فوقعت فى نفسه فأعجبه حسنها فقال سبحان الله مقلب القلوب وانصرف وسمعت زينب بالتسبيحة فلما جاء زيد ذكرتها لزيد ففطن زيد فألقى فى نفسه كراهيتها والرغبة عنها فى الوقت* وفى رواية فى وقت رآها فيه رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال انى أريد أن أفارق صاحبتى فقال مالك أرابك منها شىء قال لا والله يا رسول الله ما رأيت منها الاخيرا ولكنها تتعاظم علىّ لشرفها وتؤذينى بلسانها فقال له ﷺ أمسك عليك زوجك واتق الله فى أمرها ثم طلقها زيد وعن زينب قالت لما وقعت فى قلب النبىّ ﷺ لم يستطعنى زيد وما امتنعت منه غير ما يمنعه الله منى فلا يقدر علىّ* وعن أنس لما انقضت عدّة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد ما أجد احدا أوثق فى نفسى منك اذهب فاذكرنى لها* وفى رواية اخطب علىّ زينب قال زيد فلما قال ذلك عظمت فى نفسى فذهبت اليها فجعلت ظهرى الى الباب فقلت يا زينب ابشرى فان رسول الله ﷺ يخطبك* وفى رواية بعثنى يذكرك ففرحت بذلك وقالت ما أنا بصانعة شيئا* وفى رواية ما كنت لاحدث شيئا حتى أؤامر ربى ﷿ فقامت الى مسجد لها فصلت ركعتين وناجت ربها فقالت اللهم ان رسولك يخطبنى فان كنت أهلا له فزوّجنى منه فنزل القرآن وهو فلما قضى زيد منها وطرا زوّجناكها فجاء رسول الله ﷺ بغير اذن* وفى رواية فانطلق زيد حتى أتاها وهى تخمر عجينها قال فلما رأيتها عظمت فى صدرى حتى لا استطيع أن أنظر اليها فقلت ان رسول الله ﷺ ذكرها فوليتها ظهرى ونكصت على عقبى فقلت يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك* وفى رواية لما انقضت عدّتها قال له يا زيد ائت زينب فاخبرها ان الله سبحانه قد زوّجنيها فانطلق زيد واستفتح الباب فقالت من هذا قال زيد قالت وما حاجة زيد الىّ وقد طلقنى فقال أرسلنى رسول الله صلّى الله عليه
وسلم فقالت مرحبا برسول الله ﷺ ففتحت له فدخل عليها وهى تبكى فقال زيد لا أبكى الله عينك قد كنت نعمت المرأة

1 / 501