============================================================
ذكر دلود عليه السلام داود آلم تعلم أني حكم عدل لا أقضي بالعنت والتعرض هلا أعلمت أوريا ما كان منك في زوجته فرجع داود وناداه ثانية يا أوريا فأجابه لبيك من الذي يقطع علي لذتي ويوقظني من نومتي قال؛ أنا داود قال: ما جاء بك يا نبي الله تعالى قال: جئتك لتعفو عني قال: أليس قد عفوت عنك قال: بلى، ولكن فعلت ذلك بك لأتزوج امرأتك وقد تزوجتها فروى بعض الرواة أته قال : لأجعلك في حل فسقط داود مغشيا عليه وفي رواية آخرى آته لم يجبه بشيء وناداه ثلاث مرات لم يجبه بشيء منها فأيس داود وقام عند قبره يحثو التراب على رأسه وينادي الويل لداود إذا نصب الميزان بالقسط الويل لداود يوم يقضي بين الظالم والمظلوم الويل لداود حين يأخذه خصمه يوم الدين الويل لداود حين يسحب مع الخاطئين إلى النار الويل لداود حين تسوقه الزبانية إلى النار وجعل يغشى عليه في خلال ذلك فأتاه نداء من السماء يا داود إني قد غفرت لك قال: يا رب آنت غفرت لي لكن صاحبي لم يعف عني قال: يا داود إنكما تختصمان إلي يوم القيامة فأقضي بينكما بالحق ثم أستوهبك منه فيهبك لي فأعطيه من ثوابي ما لم تر عيناه ولم تسمع آذناه حتى يرضى عنك فقال داود: الآن قد علمت آنك قد غفرت لي قال: سمعت شيخي يقول إن داود يخرج من قبره يوم القيامة ويفر من أوريا ويستخفي عن عينه لثلا يراه وأن أوريا يطلبه حتى إذا رآه أخذ بتلابيبه يقدمه إلى العرش ويقول: اللهي هذا عبدك ونبيك داود لكته ظلمني فاقض بيني وبينه فإنك حكم عدل وداود ينتفض في يد أوريا انتفاض العصفور الواقع في الماء فيقول الله تعالى لأوريا: أنا الحكم العدل أقضي بينكما وأرضيك عنه، ثم إن الله تعالى يأمر بكشف الحجاب ما بين أوريا وبين الجنة فيظهر لأوريا قصر في الجنة من ياقوتة حمراء يضيء لها أهل المحشر من نوره فيقع عين أوريا على ذلك القصر فيقول إللهي لمن ذلك القصر الذي أراه؟
فيقول آوريا: إني وهبت لك يا رب خصمي داود فتركت خصومته فيخاى عن داود ويروى آن داود ينادي ويقول: آهلكي ذنبي فينادي من وراء الحجاب يا داود ادن فيدنو وراء الحجاب ويلتزم قائمة العرش فحيتثذ يطمئن قلبه، وعن الحسن البصري أنه قال كان داود إذا ذكر خطيئته يبكي حتى (يخضل)(1) ثيابه بدموعه وكان بعد خطيثته يجالس الخاطتين ويقول: تعالوا إلى داود الخاطي وكان لا يشرب إلا ماء ممزوخا بدموعه وكان يجعل الخبز اليابس في قصعته ثم يبكي حتى يبتل الخبز بدموعه ثم يأكله بعد أن يذر عليه الرماد ويقول: هذا أكل الخاطثين وكان قبل خطيئته يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر فلما أصابته الخطيثة قام بعد ذلك الليل كله وصام الدهر كله وذكر وهب (1) يخضل: يبتل.
Shafi 245