Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
وقال آخرون بما حدثني به محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين يتصدق عليه وإنما كان القربان يقربه الرجل فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا لو قربنا قربانا وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله عز وجل أرسل إليه نارا فأكلته وإن لم يكن رضيه الله خبت النار فقربا قربانا وكان أحدهما راعيا والآخر حراثا وإن صاحب الغنم قرب خير غنمه وأسمنها وقرب الآخر بعض زرعه فجاءت النار فنزلت بينهما فأكلت الشاة وتركت الزرع وإن ابن آدم قال لأخيه أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي قرباني فلا والله لا ينظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني فقال لأقتلنك فقال له أخوه ما ذنبي إنما يتقبل الله من المتقين
وقال آخرون لم تكن قصة هذين الرجلين في عهد آدم ولا كان القربان في عصره وقالوا إنما كان هذان رجلين من بني إسرائيل وقالوا إن أول ميت مات في الأرض آدم عليه السلام لم يمت قبله أحد
ذكر من قال ذلك
حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن قال كان الرجلان اللذان في القرآن قال الله عز وجل فيهما واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق من بني إسرائيل ولم يكونا ابني آدم لصلبه وإنما كان القربان في بني إسرائيل وكان آدم أول من مات
وقال بعضهم إن آدم غشي حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة فولدت له قابيل وتوءمته قليما في بطن واحد ثم هابيل وتوءمته في بطن واحد فلما شبوا أراد آدم عليه السلام أن يزوج أخت قابيل التي ولدت معه في بطن واحد من هابيل فامتنع من ذلك قابيل وقربا بهذا السبب قربانا فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل فحسده قابيل فقتله عند عقبة حرى ثم نزل قابيل من الجبل آخذا بيد أخته قليما فهرب بها إلى عدن من أرض اليمن
حدثني بذلك الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما قتل قابيل أخاه هابيل أخذ بيد أخته ثم هبط بها من جبل بوذ إلى الحضيض فقال آدم لقابيل اذهب فلا تزال مرعوبا لا تأمن من تراه فكان لا يمر به أحد من ولده إلا رماه فأقبل ابن لقابيل أعمى ومعه ابن له فقال للأعمى ابنه هذا أبوك قابيل فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله فقال ابن الأعمى قتلت يا أبتاه أباك فرفع الأعمى يده فلطم ابنه فمات ابنه فقال الأعمى ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي
وذكر في التوراة أن هابيل قتل وله عشرون سنة وأن قابيل كان له يوم قتله خمس وعشرون سنة
والصحيح من القول عندنا أن الذي ذكر الله في كتابه أنه قتل أخاه من ابني آدم لصلبه لنقل الحجة أن ذلك كذلك وأن هناد بن السري حدثنا قال حدثنا أبو معاوية وكيع جميعا عن الأعمش وحدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نفس تقتل ظلما إلا كان ابن آدم الأول كفل منها وذلك لأنه أول من سن القتل
حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي
جميعا عن سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن
عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
Shafi 91