Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
فقال بعضهم في ذلك ما حدثني به موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر حتى ولد له ابنان يقال لهما قابيل وهابيل وكان قابيل صاحب زرع وكان هابيل صاحب ضرع وكان قابيل أكبرهما وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل فأبى عليه وقال هي أختي ولدت معي وهي أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوجها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما وأتى مكة ينظر إليها قال الله لآدم يا آدم هل تعلم أن لي بيتا في الأرض قال اللهم لا قال فإن لي بيتا بمكة فأته فقال آدم للسماء احفظي ولدي بالأمانة فأبت وقال للأرض فأبت وقال للجبال فأبت فقال لقابيل فقال نعم تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك فلما انطلق آدم قربا قربانا وكان قابيل يفخر عليه فيقول أنا أحق بها منك هي أختي وأنا أكبر منك وأنا وصي والدي فلما قربا قرب هابيل جذعة سمينة وقرب قابيل حزمة سنبل فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل فغضب وقال لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إلى قوله فطوعت له نفسه قتل أخيه ( 1 ) فطلبه ليقتله فراغ الغلام منه في رؤوس الجبال فأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنمه في جبل وهو نائم فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات وتركه بالعراء لا يعلم كيف يدفن فبعث الله غرابين أخوين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فحفر له ثم حثا عليه فلما رآه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي ( 1 ) فهوقوله عز وجل فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه ( 1 ) فرجع آدم فوجد ابنه قد قتل أخاه فذلك حين يقول الله عز وجل إنا عرضا الأمانة على السموات والأرض والجبال إلى آخر الآية إنه كان ظلوما جهولا ( 1 ) يعني قابيل حين حمل أمانة آدم ثم لم يحفظ له أهله
وقال آخرون كان السبب في ذلك أن آدم كان يولد له من حواء في كل بطن ذكر وأنثى فإذا بلغ الذكر منهما زوج منه ولده الأنثى التي ولدت مع أخيه الذي ولد في البطن الآخر قبله أو بعده
فرغب قابيل بتوءمته عن هابيل
كما حدثني القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عثمان بن خثيم قال أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصواف وقف يحدثني عن ابن عباس قال نهي أن تنكح المرأة أخاها توءمها وينكحها غيره من إخوتها وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة فولدت امرأة وسيمة وولدت امرأة قبيحة فقال أخو الدميمة أنكحني أختك وأنكحك أختي قال لا أنا أحق بأختي فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله عز وجل حتى أخرجه فداء إسحاق فذبحه على هذا الصفا في ثبير عند منزل سمرة الصواف وهو على يمينك حين ترمي الجمار
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول أن آدم عليه السلام كان يغشى حواء في الجنة قبل أن تصيب الخطيئة فحملت له بقين بن آدم وتؤمته فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا ولم تجد عليهما طلقا حين ولدتهما ولم تر معهما دما لطهر الجنة فلما أكلا من الشجرة وأصابا المعصية وهبطا إلى الأرض واطمأنا بها تغشاها فحملت بهابيل وتوءمته فوجدت عليهما الوحم والوصب ووجدت حين ولدتهما الطلق ورأت معهما الدم وكانت حواء فيما يذكرون لا تحمل إلا توءما ذكرا وأنثى فولدت حواء لآدم أربعين ولدا لصلبه من ذكر وأنثى في عشرين بطنا وكان الرجل منهم أي أخواته شاء تزوج إلا توءمته التي تولد معه فإنها لا تحل له وذلك أنه لم يكن نساء يومئذ إلا أخواتهم وأمهم حواء
Shafi 89