692

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال لما أتى رسول الله مصاب جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مختضب القوادم بالدم يريدون بيشة أرضا باليمن قال وقد كان قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين حمل على ملك بن رافلة قائد المستعربة فقتله قال وقد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قد قالت لقومها من حدس وقومها بطن يقال لهم بنو غنم أنذركم قوما خزرا ينظرون شزرا ويقودون الخيل بترا ويهريقون دما عكرا فأخذوا بقولها فاعتزلوا من بين لخم فلم يزالوا بعد أثرى حدس وكان الذين صلوا الحرب يومئذ بنو ثعلبة بطن من حدس فلم يزالوا قليلا بعد ولما انصرف خالد بن الوليد بالناس أقبل بهم قافلا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما دنوا من دخول المدينة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله مقبل مع القوم على دابة فقال خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر فأتي بعبدالله بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه قال وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون يا فرار في سبيل الله فيقول رسول الله ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن بعض آل الحارث بن هشام وهم أخواله عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله ومع المسلمين قالت والله ما يستطيع أن يخرج كلما خرج صاح الناس أفررتم في سبيل الله حتى قعد في بيته فما يخرج وفيها غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة

ذكر الخبر عن فتح مكة

Shafi 152