681

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن ثور بن زيد عن سالم مولى عبدالله بن مطيع عن أبي هريرة قال لما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى نزلنا أصلا مع مغارب الشمس ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه إليه رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي فوالله إنا لنضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله فقلنا هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفس محمد بيده إن شملته الآن لتحرق عليه في النار قال وكان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر قال فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال يا رسول الله أصبت شراكين لنعلين لي قال فقال يقد لك مثلهما من النار وفي هذه السفرة نام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وكان ببعض الطريق قال من آخر الليل من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام فقال بلال أنا يا رسول الله أحفظ لك فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل الناس فناموا وقام بلال يصلي فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم استند إلى بعيره واستقبل الفجر يرمقه فغلبته عينه فنام فلم يوقظهم إلا مس الشمس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هب من نومه فقال ماذا صنعت بنا يا بلال فقال يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك قال صدقت ثم اقتاد رسول الله غير كثير ثم أناخ فتوضأ وتوضأ الناس ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس فلما سلم أقبل على الناس فقال إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا ذكرتموها فإن الله عز وجل يقول وأقم الصلاة لذكري ( 1 ) قال ابن إسحاق وكان فتح خيبر في صفر قال وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من نساء المسلمين فرضخ لهن رسول الله من الفيء ولم يضرب لهم بسهم قال ولما فتحت خيبر قال الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن لي مالا بمكة عند صاحبتي أم شيبة بنت ابي طلحة وكانت عنده له من معرض بن الحجاج ومال متفرق في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول الله فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إنه لا بد لي من أن أقول قال قل قال الحجاج فخرجت حتى إذا قدمت مكة فوجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش يتسمعون الأخبار ويسألون عن أمر رسول الله وقد بلغهم أنه قد سار إلى خيبر وقد عرفوا أنها قرية الحجاز ريفا ومنعة ورجالا فهم يتحسسون الأخبار فلما رأوني قالوا الحجاج بن علاط ولم يكونوا علموا بإسلامي عنده والله الخبر أخبرنا بأمر محمد فإنه قد بلغنا أن القاطع قد سار إلى خيبر وهي بلدة يهود وريف الحجاز قال قلت قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم قال فالتاطوا بجنبي ناقتي يقولون إيه يا حجاج قال قلت هزموا هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط وأسر محمد أسرا وقالوا لن نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا فصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم فيقتل بين أظهركم قال قلت أعينوني على جمع مالي بمكة على غرمائي فإني أريد أن أقدم خيبر فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا مالي كأحث جمع سمعت به فجئت صاحبتي فقلت مالي وقد كان لي عندها مال موضوع لعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني إليه التجار فلما سمع العباس بن عبدالمطلب الخبر وجاءه عني أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار فقال يا حجاج ما هذا الذي جئت به قال وهل عندك حفظ لما وضعت عندك قال نعم قلت فاستأخر عني حتى ألقاك على خلاء فإني في جمع مالي كما ترى فانصرف عني حتى إذا فرغت من جمع كل شيء كان لي بمكة وأجمعت الخروج لقيت العباس فقلت احفظ علي حديثي يا أبا الفضل فإني أخشى الطلب ثلاثا ثم قل ما شئت قال أفعل قال قلت فإني والله لقد تركت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم يعني صفية بنت حيي بن أخطب ولقد افتتح خيبر وانتثل ما فيها وصارت له ولأصحابه قال ما تقول يا حجاج قال قلت إي والله فاكتم علي ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا من أن أغلب عليه فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك فهو والله على ما تحب قال حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حلة له وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى أتى الكعبة فطاف بها فلما رأوه قالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد لحر المصيبة قال كلا والذي حلفتم به لقد افتتح محمد خيبر وترك عروسا على ابنة ملكهم وأحرز أموالها وما فيها فأصبحت له ولأصحابه قالوا من جاءك بهذا الخبر قال الذي جاءكم بما جاءكم به لقد دخل عليكم مسلما وأخذ ماله وانطلق ليلحق برسول الله وأصحابه فيكون معه قالوا يال عباد الله أفلت عدو الله أما والله لو علمنا لكان لنا وله شأن ولم ينشبوا أن جاءهم الخبر بذلك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر قال كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين وكانت الكتيبة خمس الله عز وجل وخمس النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وطعم أزواج النبي وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح منهم محيصة بن مسعود أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثين وسق شعير وثلاثين وسق تمر وقسمت خيبر على أهل الحديبية من شهد منهم خيبر ومن غاب عنها ولم يغب عنها إلا جابر بن عبدالله بن حرام الأنصاري فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم كسهم من حضرها قال ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر فبعثوا إلى رسول الله يصالحونه على النصف من فدك فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطائف وإما بعد ما قدم المدينة فقبل ذلك منهم فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب

Shafi 140