Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن بعض رجال بني النجار أن أبا أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة قال بلى وذلك الكذب أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك قالت لا والله ما كنت لأفعله قال فعائشة والله خير منك قال فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من أهل الإفك إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ( 1 ) الاية وذلك حسان بن ثابت في أصحابه الذين قالوا ما قالوا ثم قال الله عز وجل لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ( 1 ) الآية أي كما قال أبو أيوب وصاحبته ثم قال إذ تلقونه بألسنتكم ( 2 ) الآية فلما نزل هذا في عائشة وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وحاجته والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة وأدخل علينا ما أدخل قالت فأنزل الله عز وجل في ذلك ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى ( 3 ) الآية قالت فقال أبو بكر والله لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه وقال والله لا أنزعها منه أبدا ثم إن صفوان بن المعطل اعترض حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما يقول فيه وقد كان حسان قال شعرا مع ذلك يعرض بابن المعطل فيه وبمن أسلم من ا لعرب من مضر فقال أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى بيضة البلد ... قد ثكلت أمه من كنت صاحبه ... أو كان منتشبا في برثن الأسد ... ما لقتيلي الذي أغدو فآخذه ... من دية فيه يعطاها ولا قود ... ما البحر حين تهب الريح شامية ... فيغطئل ويرمي العبر بالزبد ... يوما بأغلب مني حين تبصرني ... ملغيظ أفري كفري العارض البرد ...
فاعترضه صفوان بن المعطل بالسيف فضربه ثم قال كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق ... تلق ذباب السيف عني فإنني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر ...
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن ثابت بن قيس بن الشماس أخا بلحارث بن الخزرج وثب على صفوان بن المعطل في ضربه حسان فجمع يديه إلى عنقه فانطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج فلقيه عبدالله بن رواحة فقال ما هذا قال ألا أعجبك ضرب حسان بن ثابت بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله قال فقال له عبدالله بن رواحة هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء مما صنعت قال لا والله قال لقد اجترأت أطلق الرجل فأطلقه ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم له ذلك فدعا حسان وصفوان بن المعطل فقال ابن المعطل يا رسول الله آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان يا حسان أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ثم قال أحسن يا حسان في الذي قد أصابك قال هي لك يا رسول الله
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه عوضا منها بيبرحا وهي قصر بني حديلة اليوم بالمدينة كانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاها حسان في ضربته وأعطاه سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان قال وكانت عائشة تقول لقد سئل عن صفوان بن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الواحد بن حمزة أن حديث عائشة كان في عمرة القضاء
قال أبو جعفر ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة شهر رمضان وشوالا وخرج في ذي القعدة من سنة ست معتمرا
ذكر الخبر عن عمرة النبي صلى الله عليه وسلم التي صده
المشركون فيها عن ا لبيت وهي قصة الحديبية
Shafi 115