607

قال الواقدي وفي جمادى الآخرة من هذه السنة كانت غزوة القردة وكان أميرهم فيما ذكر زيد بن حارثة قال وهي أول سرية خرج فيها زيد بن حارثة أميرا قال أبو جعفر وكان من أمرها ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال سرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حين أصاب عير قريش فيها ابو سفيان بن حرب على القردة ماء من مياه نجد قال وكان من حديثها أن قريشا قد كانت خافت طريقها التي كانت تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهي عظم تجارتهم واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له فرات بن حيان يدلهم على ذلك الطريق وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء فاصاب تلك العير وما فيها وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر وأما الواقدي فزعم أن سبب هذه الغزوة كان أن قريشا قالت قد عول علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا وقال أبو سفيان وصفوان بن أمية إن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا قال أبو زمعة بن الأسود فأنا أدلكم على رجل يسلك بكم النجدية لو سلكها مغمض العينين لاهتدى قال صفوان من هو فحاجتنا إلى الماء قليل إنما نحن شاتون قال فرات بن حيان فدعواه فاستأجراه فخرج بهم في الشتاء فسلك بهم على ذات عرق ثم خرج بهم على غمرة وانتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خبر العير وفيها مال كثير وآنية من فضة حملها صفوان بن أمية فخرج زيد بن حارثة فاعترضها فظفر بالعير وأفلت أعيان القوم فكان الخمس عشرين ألفا فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم الأربعة الأخماس على السرية وأتي بفرات بن حيان العجلي أسيرا فقيل إن أسلمت لم يقتلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم فأرسله

مقتل أبي رافع اليهودي

Shafi 55