189

حدثني المثنى قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان قوله تعالى وإنا لنراك فينا ضعيفا قال كان ضعيف البصر قال سفيان وكان يقال له خطيب الأنبياء وإن الله تبارك وتعالى بعثه نبيا إلى أهل مدين وهم أصحاب الأيكة والأيكة الشجر الملتف وكانوا أهل كفر بالله وبخس للناس في المكاييل والموازين وإفساد لأموالهم وكان الله عز وجل وسع عليهم في الرزق وبسط لهم في العيش استدراجا منه لهم مع كفرهم به فقال لهم شعيب عليه السلام يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ( 2 ) فكان من قول شعيب لقومه وجواب قومه له ما ذكره الله عز وجل في كتابه

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال ابن إسحاق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة إذا ذكره قال ذاك خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه فيما يرادهم به

فلما طال تماديهم في غيهم وضلالهم ولم يردهم تذكير شعيب إياهم وتحذيرهم عذاب الله لهم وأراد الله تبارك وتعالى هلاكهم سلط عليهم فيما حدثني الحارث قال حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال حدثني سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة قال حدثني يزيد الباهلي قال سألت عبدالله بن عباس عن هذه الآية فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ( 1 ) فقال عبدالله بن عباس بعث الله وبدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فدخلوا أجواف البيوت فدخل عليهم أجواف البيوت فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية فبعث الله عز وجل سحابة فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا ولذة فنادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا قال عبدالله بن عباس فذاك عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم

حدثني يونس بن عبدالأعلى قال حدثنا ابن وهب قال حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول بعث شعيب إلى أمتين إلى قومه أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة وكانت الأيكة من شجر ملتف فلما أراد الله عز وجل أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ورفع لهم العذاب كأنه سحابة فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا قال فذلك قوله تعالى فأخذهم عذاب يوم الظلة

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني أبو سفيان عن معمر بن راشد قال حدثني رجل من أصحابنا عن بعض العلماء قال كانوا يعني قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق ثم عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع الله عليهم في الرزق حتى إذا أراد الله هلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا ولا ينفعهم ظل ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا فنادى أصحابه هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا فذلك عذاب يوم الظلة

حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية في قوله تعالى فأخذهم عذاب يوم الظلة قال أصابهم حر قلقلهم في بيوتهم فنشأت سحابة كهيئة الظلة فابتدروها فلما ناموا تحتها أخذتهم الرجفة

حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال حدثنا الحسن قال حدثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عذاب يوم الظلة قال ظلال العذاب

Shafi 198