حدثني الماضي بن محمد، عن أبي سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولاني، [عن أبي ذر الغفاري، قال: قال لي رسول الله ص: يا أبا ذر، أربعة- يعني من الرسل- سريانيون: آدم، وشيث، ونوح، واخنوخ، وهو أول من خط بالقلم، وأنزل الله تعالى على أخنوخ ثلاثين صحيفة] .
وقد زعم بعضهم أن الله بعث إدريس إلى جميع أهل الأرض في زمانه، وجمع له علم الماضين، وأن الله عز وجل زاده مع ذلك ثلاثين صحيفة، قال: فذلك قول الله عز وجل: «إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى» وقال: يعني بالصحف الأولى الصحف التي أنزلت على ابن آدم هبه الله وادريس ع.
[بيوراسب]
وقال بعضهم: ملك بيوراسب في عهد إدريس، وقد كان وقع إليه كلام من كلام آدم صلوات الله عليه، فاتخذه في ذلك الزمان سحرا، وكان بيوراسب يعمل به، وكان إذا أراد شيئا من جميع مملكته أو أعجبته دابة أو امرأة نفخ بقصبة كانت له من ذهب، وكان يجيء إليه كل شيء يريده، فمن ثم تنفخ اليهود في الشبورات.
وأما الفرس فإنهم قالوا: ملك بعد موت أوشهنج طهمورث بن ويونجهان ابن خبانداذ بن خيايذار بن اوشهنج.
وقد اختلف في نسب طهمورث الى اوشهنج، فنسبه بعضهم النسبه التي ذكرت وقال بعض نسابه الفرس: هو طهمورث بن ايونكهان بن أنكهد ابن اسكهد بن اوشهنج
Shafi 171