1339

القصيدة قال لا والذي عظم حق أمير المؤمنين ما قلت هذا قال أفلم تقل ... فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع في أشعار كثيرة هجوت بها ابن زياد اذهب فقد عفونا لك عن جرمك أما لو إيانا تعامل لم يكن مما كان شيء فانطلق وفي أي أرض شئت فانزل فنزل الموصل ثم إنه ارتاح إلى البصرة فقدمها ودخل على عبيد الله فآمنه

وأما أبو عبيدة فإنه قال في نزول ابن مفرغ الموصل عن الذي أخبرني به أبو زيد قال ذكر أن معاوية لما قال له ألست القائل ... ألا أبلغ معاوية بن حرب ... مغلغلة من الرجل اليماني ... الأبيات حلف ابن مفرغ أنه لم يقله وأنه إنما قاله عبدالرحمن بن أم الحكم أخو مروان واتخذني ذريعة إلى هجاء زياد وكان عتب عليه قبل ذلك فغضب معاوية على عبدالرحمن بن أم الحكم وحرمه عطاءه حتى أضر به فكلم فيه فقال لا أرضى عنه حتى يرضى عبيدالله فقدم العراق على عبيد الله فقال عبدالرحمن له ... لأنت زيادة في آل حرب ... أحب إلي من أحدى بناني ... أراك أخا وعما وابن عم ... ولا أدري بغيب ما تراني ... فقال أراك والله شاعر سوء فرضي عنه فقال معاوية لابن مفرغ ألست القائل ... فأشهد أن أمك لم تباشر ... أبا سفيان واضعة القناع ...

الأبيات لا تعودن إلى مثلها غفونا عنك فأقبل تى نزل الموصل فتزوج امرأة فلما كان في ليلة بنائها خرج حين أصبح إلى الصيد فلقي ذهانا أو عطارا على حمار له فقال له ابن مفرغ من أين أقبلت قال من الأهواز قال وما فعل ماء مسرفان قال على حاله قال فخرج ابن مفرغ فتوجه قبل البصرة ولم يعلم أهله بمسيره ومضى حتى قدم على عبيد الله بن زياد بالبصرة فدخل عليه فآمنه ومكث عنده حتى استأذنه في الخروج إلى كرمان فأذن له في ذلك وكتب إلى عامله هنالك بالوصاة والإكرام له فخرج إليها وكان عامل عبيد الله يومئذ على كرمان شريك ابن الأعور الحارثي

وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وغيره

وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وعلى الكوفة النعمان بن بشير وعلى قضائها شريح وعلى البصرة عبيد الله بن زياد وعلى قضائها هشام بن هبيرة وعلى خراسان عبدالرحمن بن زياد وعلى سجستان عباد بن زياد وعلى كرمان شريك بن الأعور من قبل عبيد الله بن زياد

Shafi 259