1319

حدثني عمر قال حدثني علي قال كتب زياد إلى معاوية قد ضبطت لك العراق بشمالي ويميني فارغة فاشغلها بالحجاز وبعث في ذلك الهيثم بن الأسود النخعي وكتب له عهده مع الهيثم فلما بلغ ذلك أهل الحجاز أتى نفر منهم عبدالله بن عمر بن الخطاب فذكروا ذلك له فقال ادعوا الله عليه يكفيكموه فاستقبل القبلة واستقبلوها فدعوا ودعا فخرجت طاعونة على أصبعه فأرسل إلى شريح وكان قاضيه فقال حدث بي ما ترى وقد أمرت بقطعها فأشر علي فقال له شريح إني أخشى أن يكون الجراح على يدك والألم على قلبك وأن يكون الأجل قد دنا فتلقى الله عز وجل أجذم وقد قطعت يدك كراهية للقائه أو أن يكون في الأجل تأخير وقد قطعت يدك فتعيش أجذم وتعير ولدك فتركها وخرج شريح فسألوه فأخبرهم بما أشار به فلاموه وقالوا هلا أشرت عليه بقطعها فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن

حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال قال عبدالله سمعت بعض من يحدث أنه أرسل إلى شريح يستشيره في قطع يده فقال لا تفعل إنك إن عشت صرت أجذم وإن هلكت إياك جانيا على نفسك قال أنام والطاعون في لحاف فعزم أن يفعل فلما نظر إلى النار والمكاوي جزع وترك ذلك

حدثني عمر قال حدثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي قال حدثني ابن أبي زياد قال لما حضرت زيادا الوفاة قال له ابنه يا أبت قد هيأت لك ستين ثوبا أكفنك فيها قال يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من لباسه هذا أو سلب سريع فمات فدفن بالثوية إلى جانب الكوفة وقد توجه يزيد إلى الحجاز واليا عليها فقال مسكين بن عامر بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبدالله بن دارم ... رأيت زيادة الإسلام ولت ... جهارا حين ودعنا زياد ...

وقال الفرزدق لمسكين ولم يكن هجا زيادا حتى مات ... أمسكين أبكى الله عينك إنما ... جرى في ضلال دمعها فتحدرا ... بكيت امرأ من آل ميسان كافرا ... ككسرى على عدانه أو كقيصرا ... أقول له لما أتاني نعيه ... به لا بظبي بالصريمة أعفرا ...

فأجابه مسكين فقال ... ألا أيها المرء الذي لست ناطقا ... ولا قاعدا في القوم إلا انبرى ليا ... فجئني بعم مثل عمي أو أب ... كمثل أبي أو خال صدق كخاليا ... كعمرو بن عمرو أو زرارة والدا ... أو البشر من كل فرعت الروابيا ... وما زال بي مثل القناة وسابح ... وخطارة غب السرى من عياليا ... فهذا لأيام الحفاظ وهذه ... لرحلي وهذا عدة لارتحاليا ... وقال الفرزدق ... أبلغ زيادا إذا لاقيت مصرعه ... أن الحمامة قد طارت من الحرم ... طارت فما زال ينميها قوادمها ... حتى استغاثت إلى الأنهار والأجم ...

Shafi 239