Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
حدثني عمر قال حدثنا علي عن مسلمة بن محارب قال أقام زياد في القلعة أكثر من سنة فكتب إليه معاوية علام تهلك نفسك إلي فأعلمني علم ما صار إليك مما اجتبيت من الأموال وما خرج من يديك وما بقي عندك وأنت آمن فإن أحببت المقام عندنا أقمت وإن أحببت أن ترجع إلى مأمنك رجعت فخرج زياد من فارس وبلغ المغيرة بن شعبة أن زيادا قد أجمع على إتيان معاوية فشخص المغيرة إلى معاوية قبل شخوص زياد من فارس وأخذ زياد من إصطخر إلى أرجان فأتى ماه بهزاذان ثم أخذ طريق حلوان حتى قدم المدائن فخرج عبدالرحمن إلى معاوية يخبره بقدوم زياد ثم قدم زياد الشام وقدم المغيرة بعد شهر فقال له معاوية يا مغيرة زياد أبعد منك بمسيرة شهر وخرجت قبله وسبقك فقال يا أمير المؤمنين إن الأريب إذا كلم الأريب أفحمه قال خذ حذرك واطو عني سرك فقال إن زيادا قدم يرجو الزيادة وقدمت أتخوف النقصان فكان سيرنا على حسب ذلك قال فسأل معاوية زيادا عما صار إليه من أموال فارس فأخبره بما حمل منها إلى علي رضي الله عنه وما أنفق منها في الوجوه التي يحتاج فيها إلى النفقة فصدقه معاوية على ما أنفق وما بقي عنده وقبضه منه وقال قد كنت أمين خلفائنا
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو مخنف وأبو عبدالرحمن الأصبهاني وسلمة بن عثمان وشيخ من بني تميم وغيرهم ممن يوثق بهم قال كتب معاوية إلى زياد وهو بفارس يسأله القدوم عليه فخرج زياد من فارس مع المنجاب بن راشد الضبي وحارثة بن بدر الغداني وسرح عبدالله بن خازم في جماعة إلى فارس فقال لعلك تلقى زيادا في طريقك فتأخذه فسار ابن خازم إلى فارس فقال بعضهم لقيه بسوق الأهواز وقال بعضهم لقيه بأرجان فأخذ ابن خازم بعنان زياد فقال انزل يا زياد فصاح به المنجاب بن راشد تنح يا بن سوداء وإلا علقت يدك بالعنان قال ويقال انتهى إليهم ابن خازم وزياد جالس فأغلظ له ابن خازم فشتم المنجاب بن خازم فقال له زياد ما تريد يا بن خازم قال أريد أن تجيء إلى البصرة قال فإني آتيها فانصرف ابن خازم استحياء من زياد
وقال بعضهم التقى زياد وابن خازم بأرجان فكانت بينهم منازعة فقال زياد لابن خازم قد أتاني أمان معاوية فأنا أريده وهذا كتابه إلي قال فإن كنت تريد أمير المؤمنين فلا سبيل عليك فمضى ابن خازم إلى سابور ومضى زياد إلى ماهبهزاذان وقدم على معاوية فسأله عن أموال فارس فقال دفعتها يا أمير المؤمنين في أرزاق وأعطيات وحمالات وبقيت بقية أودعتها قوما فمكث بذلك يردده وكتب زياد كتبا إلى قوم منهم شعبة بن القلعم قد علمتم ما لي عندكم من الأمانة فتدبروا كتاب الله عز وجل إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال ( 1 ) الآية فاحتفظوا بما قبلكم وسمى في الكتب بالمبلغ الذي أقر به لمعاوية ودس الكتب مع رسوله وأمره أن يعرض لبعض من يبلغ ذلك معاوية فتعرض رسوله حتى انتشر ذلك وأخذ فأتي به معاوية فقال معاوية لزياد لئن لم تكن مكرت بي إن هذه الكتب من حاجتي فقرأها فإذا هي بمثل ما أقر به فقال معاوية أخاف أن تكون قد مكرت بي فصالحني على ما شئت فصالحه على شيء مما ذكره أنه عنده فحمله وقال زياد يا أمير المؤمنين قد كان لي مال قبل الولاية فوددت أن ذلك المال بقي وذهب ما أخذت من الولاية ثم سأل زياد معاوية أن يأذن له في نزول الكوفة فأذن له فشخص إلى الكوفة فكان المغيرة يكرمه ويعظمه فكتب معاوية إلى المغيرة خذ زيادا وسليمان بن صرد وحجر بن عدي وشبث بن ربعي وابن الكواء وعمرو بن الحمق بالصلاة في الجماعة فكانوا يحضرون معه في الصلاة
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي عن سليمان بن أرقم قال بلغني أن زيادا قدم الكوفة فحضرت الصلاة فقال له المغيرة تقدم فصل فقال لا أفعل أنت أحق مني بالصلاة في سلطانك قال ودخل عليه زياد وعند المغيرة أم أيوب بنت عمارة بن عقبة بن أبي معيط فأجلسها بين يديه وقال لا تستتري من أبي المغيرة فلما مات المغيرة تزوجها زياد وهي حدثة فكان زياد يأمر بفيل كان عنده فيوقف فتنظر إليه أم أيوب فسمي باب الفيل
وحج بالناس في هذه السنة عنبسة بن أبي سفيان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
Shafi 177