Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
فما زال حتى جمعهم وخدعهم وجاء من كان من بني ناجية ومن كان في تلك الناحية من غيرهم واجتمع إليهم ناس كثير
فحدثني علي بن الحسن الأزدي قال حدثنا عبدالرحمن بن سليمان عن عبدالملك بن سعيد بن حاب عن الحر عن عمار الدهني قال حدثني ابو الطفيل قال كنت في الجيش الذين بعثهم علي بن ابي طالب إلى بني ناجية فقال فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق فقال أميرنا لفرقة منهم ما أنتم قالوا نحن قوم نصارى لم نر دينا أفضل من ديننا فثبتنا عليه فقال لهم اعتزلوا وقال للفرقة الأخرى ما أنتم قالوا نحن كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا فقال لهم اعتزلوا ثم قال للفرقة الأخرى الثالثة ما أنتم قالوا نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فلم نر دينا هو أفضل من ديننا الأول فقال لهم أسلموا فأبوا فقال لأصحابه إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم فاقتلوا المقاتلة واسبوا الذرية فجيء بالذرية إلى علي فجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمائة ألف فلم يقبلها علي فانطلق بالدراهم وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية فقيل لعلي ألا تأخذ الذرية فقال لا فلم يعرض لهم
رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف قال أبو مخنف وحدثني الحارث بن كعب قال لما رجع إلينا معقل بن قيس قرأ علينا كتابا من علي
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من يقرأ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين والنصارى والمرتدين سلام عليكم وعلى من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وكتابه والبعث بعد الموت وأوفى بعهد الله ولم يكن من الخائنين أما بعد فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والعمل بالحق وبما أمر الله في الكتاب فمن رجع إلى أهله منكم وكف يده واعتزل هذا الهالك الحارب الذي جاء يحارب الله ورسوله والمسلمين وسعى في الأرض فسادا فله الأمان على ماله ودمه ومن تابعه على حربنا والخروج من طاعتنا استعنا بالله عليه وجعلنا الله بيننا وبينه وكفى بالله نصيرا
وأخرج معقل راية أمان فنصبها وقال من أتاها من الناس فهو آمن إلا الخريت وأصحابه الذين حاربونا وبدؤونا أول مرة فتفرق عن الخريت جل من كان معه من غير قومه وعبأ معقل بن قيس أصحابه فجعل على ميمنته يزيد بن المغفل الأزدي وعلى ميسرته المنجاب بن راشد الضبي ثم زحف بهم نحو الخريت وحضر معه قومه مسلموهم ونصاراهم ومانعة الصدقة منهم
قال أبو مخنف وحدثني الحارث بن كعب عن أبي الصديق الناجي أن الخريت يومئذ كان يقول لقومه امنعوا حريمكم وقاتلوا عن نسائكم وأولادكم فوالله لئن ظهروا عليكم ليقتلنكم وليسبنكم
فقال له رجل من قومه هذا والله ما جنته علينا يداك ولسانك فقال قاتلوا لله أنتم سبق السيف العذل إيها والله لقد اصابت قومي داهية
Shafi 145