1081

حدثني عبدالله بن أحمد المروزي قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن جرير بن حازم قال حدثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان عن شيخ من أهل الكوفة يحدثه عن شيخ آخر قال حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه فانطلق فقلت لأنطلقن معه ولأسمعن مقالتهما فلما دخل عليه كلمه عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لي عليك حقوقا حق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين الصحابة آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق فوالله لو لم يكن من هذا شيء ثم كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم فتكلم علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فكل ما ذكرت من حقك علي على ما ذكرت أما قولك لو كنا في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تيم ملكهم فصدقت وسيأتيك الخبر ثم خرج فدخل المسجد فرأى أسامة جالسا فدعاه فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة وتبعته فدخلنا دار طلحة بن عبيدالله وهي دحاس من الناس فقام إليه فقال يا طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه فقال يا أبا حسن بعدما مس الحزام الطبيين فانصرف علي ولم يحر إليه شيئا حتى أتى بيت المال فقال افتحوا هذا الباب فلم يقدر على المفاتيح فقال اكسروه فكسر باب بيت المال فقال أخرجوا المال فجعل يعطي الناس فبلغ الذين في دار طلحة الذي صنع علي فجعلوا يتسللون إليه حتى ترك طلحة وحده وبلغ الخبر عثمان فسر بذلك ثم أقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان فقلت والله لأنظرن ما يقول هذا فتبعته فاستأذن على عثمان فلما دخل عليه قال يا أمير المؤمنين أستغفر الله وأتوب إليه أردت أمرا فحال الله بيني وبينه فقال عثمان إنك والله ما جئت تائبا ولكنك جئت مغلوبا الله حسيبك يا طلحة وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن سعد قال قال طلحة بايعت والسيف فوق رأسي فقال سعد لا أدري والسيف على رأسه أم لا إلا أني أعلم أنه بايع كارها قال وبايع الناس عليا بالمدينة وتربص سبعة نفر فلم يبايعوه منهم سعد بن أبي وقاص ومنهم ابن عمر وصهيب وزيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة وسلمة بن وقش وأسامة بن زيد ولم يتخلف أحد من الأنصار إلا بايع فيما نعلم

وحدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب بن عبدالله قال حدثني أبي عبدالله بن مصعب عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال لما قتل الناس عثمان رضي الله عنه وبايعوا عليا جاء علي إلى الزبير فاستأذن عليه فأعلمته به فسل السيف ووضعه تحت فراشه ثم قال ائذن له فأذنت له فدخل فسلم على الزبير وهو واقف بنحره ثم خرج فقال الزبير لقد دخل المرء ما أقصاه قم في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئا فقمت في مقامه فرأيت ذباب السيف فأخبرته فقال ذاك أعجل الرجل فلما خرج علي سأله الناس فقال وجدت أبر ابن أخت وأوصله فظن الناس خيرا فقال علي إنه بايعه ومما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف بن عمر قال حدثنا محمد بن عبدالله بن سواد بن نويرة وطلحة بن الأعلم وأبو حارثة وأبو عثمان قالوا بقيت المدينة بعد قتل عثمان رضي الله عنه خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه يأتي المصريون عليا فيختبئ منهم ويلوذ بحيطان المدينة فإذا لقوه باعدهم وتبرأ منهم ومن مقالتهم مرة بعد مرة ويطلب الكوفيون الزبير فلا يجدونه فأرسلوا إليه حيث هو رسلا فباعدهم وتبرأ من مقالتهم ويطلب البصريون طلحة فإذا لقيهم باعدهم وتبرأ من مقالتهم مرة بعد مرة وكانوا مجتمعين على قتل عثمان مختلفين فيمن يهوون فلما لم يجدوا ممالئا ولا مجيبا جمعهم الشر على أول من أجابهم وقالوا لا نولي أحدا من هؤلاء الثلاثة فبعثوا إلى سعد بن أبي وقاص وقالوا إنك من أهل الشورى فرأينا فيك مجتمع فاقدم نبايعك فبعث إليهم إني وابن عمر خرجنا منها فلا حاجة لي فيها على حال وتمثل ... لا تخلطن خبثات طيبة ... واخلع ثيابك منها وانج عريانا ...

ثم إنهم أتوا ابن عمر عبدالله فقالوا أنت ابن عمر فقم بهذا الأمر فقال إن لهذا الأمر انتقاما والله لا أتعرض له فالتمسوا غيري فبقوا حيارى لا يدرون ما يصنعون والأمر أمرهم وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كانوا إذا لقوا طلحة أبى وقال ... ومن عجب الأيام والدهر أنني ... بقيت وحيدا لا أمر ولا أحلي ...

فيقولون إنك لتوعدنا فيقومون فيتركونه فإذا لقوا الزبير وأرادوه أبى وقال ... متى أنت عن دار بفيحان راحل ... وباحتها تخنو عليك الكتائب ...

Shafi 699