Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ... فإن يك ظني بابن أمي صادقا ... عمارة لا يطلب بذحل ولا وتر ... يبيت وأوتار ابن عفان عنده ... مخيمة بين الخورنق والقصر ...
فأجابه الفضل بن عباس
... أتطلب ثأرا لست منه ولا له ... وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو ... كما اتصلت بنت الحمار بأمها ... وتنسى أباها إذ تسامى أولى الفخر ... ألا إن خير الناس بعد محمد ... وصي النبي المصطفى عند ذي الذكر ... وأول من صلى وصنو نبيه ... وأول من أردى الغواة لدى بدر ... فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمكم ... لكانوا له من ظلمه حاضري النصر ... كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله ... وأن يسلموه للأحابيش من مصر ...
وقال الحباب بن يزيد المجاشعي عم الفرزدق
... لعمر أبيك فلا تجزعن ... لقد ذهب الخير إلا قليلا ... لقد سفه الناس في دينهم ... وخلى ابن عفان شرا طويلا ... أعاذل كل امرئ هالك ... فسيري إلى الله سيرا جميلا ... خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
وفي هذه السنة بويع لعلي بن أبي طالب بالمدينة بالخلافة
ذكر الخبر عن بيعة من بايعه والوقت الذي بويع فيه
اختلف السلف من أهل السير في ذلك فقال بعضهم سأل عليا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتقلد لهم وللمسلمين فأبى عليهم فلما أبوا عليه وطلبوا إليه تقلد ذلك لهم ذكر الرواية بذلك عمن رواه
حدثني جعفر بن عبدالله المحمدي قال حدثنا عمرو بن حماد وعلي بن حسين قالا حدثنا حسين عن أبيه عن عبدالملك بن أبي سليمان الفزاري عن سالم بن ابي الجعد الأشجعي عن محمد بن الحنفية قال كنت مع أبي حين قتل عثمان رضي الله عنه فقام فدخل منزله فأتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من إمام ولا نجد اليوم أحدا أحق بهذا الأمر منك لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعلوا فإني أكون وزيرا خير من أكون أميرا فقالوا لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك قال ففي المسجد فإن بيعتي لا تكون خفيا ولا تكون إلا عن رضا المسلمين قال سالم بن أبي الجعد فقال عبدالله بن عباس فلقد كرهت أن يأتي المسجد مخافة أن يشغب عليه وأبى هو إلا المسجد فلما دخل دخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ثم بايعه الناس
Shafi 696