Tarihin Tabari
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة قال كان عثمان أروى الناس للبيت والبيتين والثلاثة إلى الخمسة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سعيد بن عبدالله الجمحي عن عبيدالله بن عمر قال سمعته وهو يقول لأبي إن عثمان جمع أهل المدينة فقال يا أهل المدينة إن الناس يتمخضون بالفتنة وإني والله لأتخلصن لكم الذي لكم حتى أنقله إليكم إن رأيتم ذلك فهل ترونه حتى يأتي من شهد مع أهل العراق الفتوح فيه فيقيم معه في بلاده فقام أولئك وقالوا كيف تنقل لنا ما أفاء الله علينا من الأرضين يا أمير المؤمنين فقال نبيعها ممن شاء بما كان له بالحجاز ففرحوا وفتح الله عليهم به أمرا لم يكن في حسابهم فافترقوا وقد فرجها الله عنهم به وكان طلحة بن عبيدالله قد استجمع له عامة سهمان خيبر إلى ما كان له سوى ذلك فاشترى طلحة منه من نصيب من شهد القادسية والمدائن من أهل المدينة ممن أقام ولم يهاجر إلى العراق النشاستج بما كان له بخيبر وغيرها من تلك الأموال واشترى منه ببئر أريس شيئا كان لعثمان بالعراق واشترى منه مروان بن الحكم بمال كان له أعطاه إياه عثمان نهر مروان وهو يومئذ أجمة واشترى منه رجال من القبائل بالعراق بأموال كانت لهم في جزيرة العرب من أهل المدينة ومكة والطائف واليمن وحضرموت فكان مما اشترى منه الأشعث بمال كان له في حضرموت ما كان له بطيزناباذ وكتب عثمان إلى أهل الآفاق في ذلك وبعدة جربان الفيء والفيء الذي يتداعاه أهل الأمصار فهو ما كان للملوك نحو كسرى وقيصر ومن تابعهم من أهل بلادهم فأجلى عنه فأتاهم شيء عرفوه وأخذ بقدر عدة من شهدها من أهل المدينة وبقدر نصيبهم وضم ذلك إليهم فباعوه بما يليهم من الأموال بالحجاز ومكة واليمن وحضرموت يرد على أهلها الذين شهدوا الفتوح من بين أهل المدينة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عن محمد وطلحة مثل ذلك إلا أنهما قالا اشترى هذا الضرب رجال من كل قبيلة ممن كان له هنالك شيء فأراد أن يستبدل به فيما يليه فأخذوا وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق إلا أن الذين لا سابقة لهم ولا قدمة لا يبلغون مبلغ أهل السابقة والقدمة في المجالس والرياسة والحظوة ثم كانوا يعيبون التفضيل ويجعلونه جفوة وهم في ذلك يختفون به ولا يكادون يظهرونه لأنه لا حجة لهم والناس عليهم فكان إذا لحق بهم لاحق من ناشىء أو أعرابي أو محرر استحلى كلامهم فكانوا في زيادة وكان الناس في نقصان حتى غلب الشر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا صرف حذيفة عن غزو الري إلى غزو الباب مددا لعبد الرحمن بن ربيعة وخرج معه سعيد بن العاص فبلغ معه أذربيجان وكذلك كانوا يصنعون يجعلون للناس ردءا فأقام حتى قفل حذيفة ثم رجعا وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين سقط خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من يد عثمان في بئر أريس وهي على ميلين من المدينة وكانت من أقل الآبار ماء فما أدرك حتى الساعة قعرها
ذكر الخبر عن سبب سقوط الخاتم من يد عثمان في بئر أريس
Shafi 614