503

Tarihin Daular Usmaniyya

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Editsa

إحسان حقي

Mai Buga Littafi

دار النفائس

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠١ - ١٩٨١

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
ذَوي الْحَرْف والصنائع قد تعارفوا على مُعَاملَة مَخْصُوصَة تقررت بَينهم وَالْعرْف الطَّارِئ مُعْتَبر فَلَا يبْقى مَا يُوجب الْبَحْث الا بعض شُرُوط خَارِجَة عَن الْعرف وَالْعَادَة تشْتَرط فِي الْمُعَامَلَات المتفرقة فِي الاخذ وَالعطَاء وَلَيْسَ لهَذِهِ الْمُعَامَلَات شَأْن يُوجب الاعتناء بالبحث عَنْهَا فَمَا مست الْحَاجة فِي تيسير معاملات الْعَصْر إِلَى اخْتِيَار قَول ابْن شبْرمَة الْخَارِج عَن مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَلِهَذَا حصل الِاكْتِفَاء بِذكر الشُّرُوط الَّتِي لَا تفْسد البيع عِنْد الْحَنَفِيَّة فِي الْفَصْل الرَّابِع من الْبَاب الاول كَمَا وَقع فِي سَائِر الْفُصُول قد ذكر فِي الْمَادَّة السَّابِعَة وَالتسْعين بعد الْمِائَة والمادة الْخَامِسَة بعد الثَّمَانِينَ انه لَا يَصح بيع الْمَعْدُوم وَالْحَال ان مَا كَانَ مثل الْورْد والخرشوم من الازهار والخضروات والفواكه الَّتِي يتلاحق ظُهُور محصولاتها يَصح فِيهِ البيع إِذا كَانَ بعض محصولاتها ظهر وَبَعضهَا لم يظْهر لانه لما كَانَ ظُهُور محصولاتها دفْعَة وَاحِدَة غير مُمكن وانما تظهر افرادها وتتناقص شَيْئا بعد شَيْء اصْطلحَ النَّاس فِي الْعَامِل على بيع جَمِيع محصولاتها الْمَوْجُودَة والمتلاحقة بصفقة وَاحِدَة وَلذَا جوز الامام مُحَمَّد بن حُسَيْن الشَّيْبَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى هَذَا البيع اسْتِحْسَانًا وَقَالَ اجْعَل الْمَوْجُود اصلا والمعدوم تبعا لَهُ وافتى بقوله الامام الفضلي وشمس الائمة الْحلْوانِي وابو بكر بن فضل رَحِمهم الله تَعَالَى وَحَيْثُ ان ارجاع النَّاس من عَادَتهم الْمَعْرُوفَة عِنْدهم غير مُمكن كَمَا ان حمل معاملتهم بِحَسب الامكان على الصِّحَّة اولى من نسبتها إِلَى الْفساد وَقع الِاخْتِيَار لترجيح قَول مُحَمَّد ﵀ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كَمَا هُوَ مندرج فِي الْمَادَّة السَّابِعَة بعد الْمِائَتَيْنِ
وَفِي بيع الصُّبْرَة كل مد بِكَذَا عِنْد الامام الاعظم ﵁ يَصح البيع فِي مد وَاحِد فَقَط وَعند الامامين رحمهمَا الله تَعَالَى يَصح فِي جَمِيع الصُّبْرَة فمهما بلغت الصُّبْرَة يَأْخُذهَا المُشْتَرِي وَيدْفَع ثمنهَا بِحِسَاب الْمَدّ بِسعْر مَا جرى عَلَيْهِ العقد وَحَيْثُ ان كثيرا من الْفُقَهَاء مثل صَاحب الْهِدَايَة قد اخْتَارُوا قَول الامامين فِي ذَلِك تيسيرا لمعاملات النَّاس حررت هَذِه الْمَسْأَلَة فِي الْمَادَّة الْعشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ على مُقْتَضى قَوْلهمَا واكثر مُدَّة خِيَار الشَّرْط عِنْد الامام رَحمَه الله تَعَالَى ثَلَاثَة ايام وَعند الامامين تكون الْمدَّة على قدر ماشرط المتعاقدان من الايام وَلما كَانَ قَوْلهمَا هُنَا ايضا اوفق للْحَال والمصلحة وَقع عَلَيْهِ الِاخْتِيَار وَذكر بِدُونِ مُدَّة الايام الثَّلَاثَة فِي الْمَادَّة الثلاثمائة وَهَذَا الْخلاف جَار ايضا فِي خِيَار النَّقْد الا ان عدم تَقْيِيد الْمدَّة

1 / 552