Tarbiya A Cikin Musulunci

Ahmad Fuad Ahwani d. 1390 AH
154

Tarbiya A Cikin Musulunci

التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي

Nau'ikan

11

وفي مقدمات ابن رشد: «يجب على طالب العلم ألا يريد بتعلمه الرياء والسمعة ولا غرضا من أغراض الدنيا.»

12

وقد فصل الغزالي في (الإحياء) و(ميزان العمل) وظائف المعلم بما لا يخرج عن ذلك. وقد ذكر كثير من الفقهاء قبل ذلك ما ينبغي أن يكون عليه المعلم، وكلهم مجمعون على أن المعلم لا ينبغي أن يطلب سمعة أو جاها أو مالا أو مصلحة.

أما الواقع فيختلف عما ينبغي أن يكون؛ ذلك أن المعلم في القرن الرابع كان يطلب المال ليعيش، أو السمعة ليرتفع قدره، لهذا كان يشتغل عن التعليم بالنظر في كتب العلم، وكتابة الرسائل للناس، وشهود النكاحات والبياعات والصلاة وراء الجنائز وما إلى ذلك.

ولم يكن الحال كذلك في الصدر الأول للإسلام؛ لأن الروح الديني الصادق كان متغلغلا في الصدور، فتيا في القلوب، حتى إذا تقدمت العصور بالمسلمين شغلوا كثيرا بالأمور الدنيوية.

وقد أشار السيوطي كما سبق أن ذكرنا إلى امتناع بعض المشايخ من إعطاء الإجازة إلا بالمال. ولم تقرر هذه العادة إلا في عصر متأخر عن عصر القابسي.

فشخصية العلم الخلقية كانت متصلة إذن اتصالا وثيقا بالحالة الاقتصادية السائدة في المجتمع. واختلال الميزان الاقتصادي بين الطبقات الرفيعة والدنيا، هو الذي أدى مع الزمن إلى تحول المعلمين وغيرهم من أصحاب الصناعات الدينية والعقلية إلى البحث عن المادة، والانصراف عن العلم الصحيح، والروح الديني الحق.

ولم يكن القابسي مغاليا في التطلع نحو المثل العليا البعيدة التحقيق، بل أجاز الأجر للمعلم، ووافق على قبوله العطية في الأعياد كما جرت به العادة.

ولكنه لم يقبل أن تمتد يد المعلم إلى غير أجره المشترط عليه. ولذلك وضع قواعد الجزاء على اشتغال المعلم عن التعليم.

Shafi da ba'a sani ba