فأما إذا كان خفيًا فقد جاء الخطأ لخفاء دليل الإصابة، وذلك من الله تعالى.
والخفي مما لا يدركه كل فهم وكل قلب فإن آلات البصر على التفاوت كالعيون أبصارها متفاوتة بحكم الخلقة فلا يجوز العتاب على فعل الله تعالى فيصير معذورًا فيما لم يدرك مصيبًا فيما استعمل من الاجتهاد مأجورًا.
وما روي من التخطئة والتشنيع فعلى النوع الذي ظهر طريقة عند الذي خطأ وشنع فإنا قد روينا التصويب للفريقين أيضًا فنحمل ذلك على الذي خفي طريقه ليكون قولًا عدلًا وسطًا جامعًا بين المقصر والغالي، والله أعلم.