ورجَّح الشَّيخ تقيُّ الدِّين تفضيل البدنة السَّمينة (^١)، وفي «سنن أبي داود» حديث يدلَّ عليه (^٢).
والثَّالثة: رجل قرأ بتدبر وتفكر سورة، وآخر قرأ في تلك المدَّة سورًا عديدة سردًا:
قال أحمد في رواية جعفر بن أحمد بن أبي قيماز (^٣)، وسئل: أيُّما أحبُّ إليك: التَّرسُّل أو الإسراع؟ قال: أليس قد جاء بكلِّ حرف كذا
(^١) المشهور عن الشيخ تقي الدين ﵀: تفضيل الأكثر ثمنًا، قال في مختصر الفتاوى المصرية (ص ٥٢٥): (ومن ضحى بشاة ثمنها أكثر من ثمن البقرة كان أفضل من البقرة، فإنه ﷺ سئل: أي الصدقات أفضل؟ فقال: «أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها»)، وقال ابن مفلح في الفروع (٦/ ٨٦): (وعند الشيخ تقي الدين: الأجر على قدر القيمة مطلقًا)، وتبعه صاحب الإنصاف ٩/ ٣٣٣.
ولعل نقل المؤلف عن الشيخ تقي الدين هو فيما إذا تساوت القيمتان، فإنه يرجِّح الأسمن على الأكثر، والله أعلم.
(^٢) لعله يشير إلى ما أخرجه أبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، والنسائي (٤٣٩٠)، وابن ماجه (٣١٢٨)، من حديث أبي سعيد، قال: «كان رسول الله يضحي ﷺ بكبش أقرن فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد»، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، وصححه الألباني.
(^٣) هو جعفر بن أحمد بن أبي قيماز، وقيل: نيمان، الفقيه الأَذَني، قال الخلال: حافظ كثير الحديث، سمعت منه مسائل وحديثًا، وكان ضرير البصر، وكان عنده عن أبي عبد الله مسائل غرائب كلها سمعته منه. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٢٢.