1232

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Editsa

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Mai Buga Littafi

مكتبة دار السلام

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Inda aka buga

الرياض

المكنة التمكن كالطلبه والتبعه من التطلب والتتبع يقال: إن فلانًا له مكنة من السلطان أي ذو تمكن [١/ ٣٨٣] أي أقروها على كل مكنة يرونها عليها ودعوا التطير بها، قال الزمخشري (١): يروى مكناتها جمع مكن ومكن جمع مكان كصعدات في صعد وحُمرات في حُمر انتهى. وعلى التفسير الأول فهو مخصص بالغراب والحدأة وغيرها من الفواسق فلا تقر على بيضها وكذلك على الثالث (د ك عن أم كرز) (٢) بضم الكاف وسكون الراء ثم زاي صحابية (٣) وصححه الحاكم وسكت عليه أبو داود وتعقب بأن فيه سباع بن ثابت قال في الميزان (٤): لا يكاد يعرف.
١٣٤٥ - "أقسم الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد من الدنيا فيرح ريح النار ولا يفترقا في أحد في الدنيا فيرح ريح الجنة (هب عق واثلة) ".
(أقسم) القسم الحلف ونسبته إلى (الخوف والرجاء) (٥) مجاز وهو خوف العبد من مولاه ورجاؤه لرحمته ورضاه (أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا فيريح) تجد (ريح النار) كناية عن عدم قربه منها ودنوه إليها وذلك أن من خاف اجتنب المأثم حذرًا من عقوباتها ومن رجا أتى بالطاعات طمعًا في قبولها والجزاء عليها لا أنه يرجوا الغفران والرحمة مع ارتكاب كل كبيرة والإعراض عن الله فهذه أمنية

(١) انظر: الفائق للزمخشري (٣/ ٣٨١).
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٣٨١)، وأبو داود (٢٨٣٥) والحاكم (٤/ ٢٣٧) وقال: صحيح الإسناد والطبراني (٢٥/ ١٦٧ رقم ٤٠٧). والبيهقي (٩/ ٣١١). وأخرجه أيضًا: الطيالسي (١٦٣٤) وابن حبان (٦١٢٦)، قال الهيثمي (٥/ ١٠٦): رواه الطبراني بأسانيد ورجال لا أحدها ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١١٧٧).
(٣) الإصابة (٨/ ٢٨٦).
(٤) الميزان (٣/ ١٧٠).
(٥) وضع لهذا الحديث عنوان لهذا الحديث في الحاشية: مطلب في الرجاء والخوف.

3 / 10