1100

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Editsa

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Mai Buga Littafi

مكتبة دار السلام

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Inda aka buga

الرياض

١١٦٩ - "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (ق ت) عن جابر (صح) ".
(أعطيت خمسًا) ويأتي حديث أبي هريرة: "فضلت على الأنبياء بست .. " وحديث أبي أمامة: "فضلت بأربع ... " فإما أن يقال مفهوم العدد غير مراد، أو يقال أنه اطلع أولًا على بعض ما فضل به ثم اطلع آخرًا على الآخر أفاده ابن حجر (١) (لم يعطهن أحد من الأنبياء) وبالأولى غير الأنبياء (قبلي) ولا مفهوم له فإنه لا نبي بعده وظاهر الحديث أنه اختص بكل واحدة من الخمس المذكورة وأنها لم تكن واحدة منها لأحد من الأنبياء قبله وأورد على ذلك أن نوحًا ﵇ كان مبعوثًا إلى أهل الأرض كافة بدليل أنه دعا على أهل الأرض جميعًا فأهلكوا بالغرق إلا أهل السفينة ولو لم يكن مبعوثا إليهم لما أهلكوا بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] وأجيب: بأنه يجوز أن يكون غيره بعث في عصره في أثناء مدته فلم يؤمنوا به أيضًا، فدعا على كل من لم يؤمن من قومه وغيرهم فاستجاب الله له، ودفع بأنه لم ينقل أنه بعث في زمن نوح غيره، وأجيب أيضًا: بأن معنى الخصوصية لنبينا ﷺ في بقاء شريعته إلى يوم القيامة ونوح ﵇ كان بصدد أن يبعث نبي في زمنه أو بعده ينسخ شريعته.
قلت: ولا يخفى أنه لا يطابق قوله ﷺ بعثت إلى الناس عامة فلو أراد ما قاله المجيب هذا المقال بعثت بشريعة لم تنسخ، وأجيب أيضًا باحتمال أن دعاءه إلى

= قلت: أخرجه ابن خزيمة (١٥٨٦) وقال الحافظ: لم يثبت لضعف زربي مولى آل المهلب. وأورده ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٣٩) في ترجمة زربي وقال بعض متون أحاديثه منكرة. وزاد في الدر المنثور (١/ ٤٤) نسبته إلى ابن مردويه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩٤٨).
(١) فتح الباري (١/ ٤٣٦).

2 / 489