Haske Miqbas daga tafsirin Ibn Abbas
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Inda aka buga
لبنان
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الصَّفّ وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها أَربع عشرَة وكلماتها مِائَتَان وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ وحروفها تِسْعمائَة وَسِتَّة وَعِشْرُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾ يَقُول صلى لله وَيُقَال ذكر الله ﴿مَا فِي السَّمَاوَات﴾ من الْخلق ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق وكل شَيْء حَيّ ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ لم تتكلمون بِمَا لَا تَعْمَلُونَ بِهِ وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لَو نعلم يَا رَسُول الله أَي عمل أحب إِلَى الله لفعلناه فدلهم الله على ذَلِك وَقَالَ يأيها الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم فِي الْآخِرَة من عَذَاب أَلِيم وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبكُمْ فَمَكَثُوا بعد ذَلِك مَا شَاءَ الله وَلم يبين لَهُم مَا هِيَ فَقَالُوا ليتنا نعلم مَا هِيَ لنبذل فِيهَا أَمْوَالنَا وأنفسنا وأهلينا فَبين الله تَعَالَى لَهُم فَقَالَ تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله تستقيمون على إيمَانكُمْ بِاللَّه وَرَسُوله وتجاهدون فِي سَبِيل الله فِي طَاعَة الله بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ الْآيَة فابتلوا بذلك يَوْم أحد فَفرُّوا من النبى ﷺ فَلَامَهُمْ على ذَلِك فَقَالَ يأيها الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ لم تَعدونَ مَالا توفون وتتكلمون بِمَا لَا تَعْمَلُونَ
﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ عظم بغضًا ﴿عِندَ الله أَن تَقُولُواْ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ أَن تعدوا بِمَا لَا توفون وتتكلموا بِمَا لَا تَعْمَلُونَ
ثمَّ حرضهم على الْجِهَاد فِي سَبيله فَقَالَ ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ الَّذين يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ فِي طَاعَته ﴿صَفًّا﴾ فِي الْقِتَال ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ ملتزق قد رص بعضه إِلَى بعض
﴿وَ﴾ اذكر يَا مُحَمَّد ﴿إِذْ قَالَ﴾ قد قَالَ ﴿مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ الْمُنَافِقين ﴿يَا قوم لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ بِمَا تَقولُونَ عَليّ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّه آدر وَقد بَين قصَّته فِي سُورَة الْأَحْزَاب ﴿وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغوا﴾ مالوا عَن الْحق وَالْهدى ﴿أزاغ الله﴾ أمال الله ﴿قُلُوبَهُمْ﴾ عَن الْحق وَالْهدى وَيُقَال فَلَمَّا زاغوا كذبُوا مُوسَى أزاغ الله صرف الله قُلُوبهم عَن التَّوْحِيد وَيُقَال فَلَمَّا زاغوا مالوا عَن الْحق وَالْهدى أزاغ الله قُلُوبهم زَاد الله زيغ قُلُوبهم ﴿وَالله لاَ يهدي﴾ لَا يرشد إِلَّا دينه ﴿الْقَوْم الْفَاسِقين﴾ الْكَافرين من كَانَ فِي علم الله أَنه لَا يُؤمن
﴿وَإِذ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يَا بني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا﴾ مُوَافقا بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الشَّرَائِع ﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاة﴾ لما قبلي من التَّوْرَاة ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ وجئتكم مبشرًا أبشركم ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمه أَحْمَدُ﴾ يُسمى أَحْمد الَّذِي لَا يذم وَمُحَمّد الذى يحمد ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم﴾ عِيسَى وَيُقَال مُحَمَّد ﷺ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعجائب الَّتِي أَرَاهُم ﴿قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ بَين السحر وَالْكذب
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ فِي كفره ﴿مِمَّنِ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله الْكَذِب﴾ فَجعل لَهُ ولدا وصاحبة ﴿وَهُوَ يدعى إِلَى الْإِسْلَام﴾ إِلَى التَّوْحِيد وهم الْيَهُود دعاهم النبى ﷺ إِلَى التَّوْحِيد ﴿وَالله لاَ يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ لَا يرشد إِلَى دينه الْيَهُود من كَانَ فِي علم الله أَنه يَمُوت يَهُودِيّا
﴿يُرِيدُونَ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله﴾ ليبطلوا دين الله وَيُقَال كتاب الله
1 / 469