172

Haske Miqbas daga tafsirin Ibn Abbas

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Inda aka buga

لبنان

﴿قُلِ الله يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ وَالْهدى ﴿أَفَمَن يهدي إِلَى الْحق﴾ وَالْهدى ﴿أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ﴾ أَن يعبد ويطاع ﴿أم من لاَّ يهدي﴾ إِلَى الْحق وَالْهدى ﴿إِلاَّ أَن يهدى﴾ يحمل فَيذْهب بِهِ حَيْثُ يَشَاء ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بئس مَا تقضون بِهِ لأنفسكم
﴿وَمَا يَتَّبِعُ﴾ يعبد ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ آلِهَة ﴿إِلاَّ ظَنًّا﴾ إِلَّا بِالظَّنِّ ﴿إِنَّ الظَّن﴾ عِبَادَتهم بِالظَّنِّ ﴿لاَ يُغْنِي مِنَ الْحق﴾ من عَذَاب الله ﴿شَيْئًا إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ فِي الشّرك من عبَادَة الْأَوْثَان وَغير ذَلِك
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن﴾ الَّذِي يقْرَأ عَلَيْكُم مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يفترى﴾ أَن يختلق ﴿مِن دُونِ الله وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مُوَافق للتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَصفَة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿وَتَفْصِيلَ الْكتاب﴾ تبيان الْقُرْآن بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ ﴿مِن رَّبِّ الْعَالمين﴾ من سيد الْعَالمين
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بل يَقُولُونَ كفار مَكَّة ﴿افتراه﴾ اختلق مُحَمَّد ﷺ الْقُرْآن من تِلْقَاء نَفسه ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾ مثل سُورَة الْقُرْآن ﴿وَادعوا مَنِ اسْتَطَعْتُم﴾ اسْتَعِينُوا على ذَلِك من عَبدْتُمْ ﴿مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَن مُحَمَّد ﵊ يختلقه من تِلْقَاء نَفسه
﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾ بِمَا لم يدْرك علمهمْ ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ﴾ لم يَأْتهمْ ﴿تَأْوِيلُهُ﴾ عَاقِبَة مَا وعدهم فِي الْقُرْآن ﴿كَذَلِكَ﴾ كَمَا كَذبك قَوْمك بالكتب وَالرسل ﴿كَذَّبَ الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ بالكتب وَالرسل ﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمين﴾ كَيفَ صَار آخر أَمر الْمُشْركين المكذبين بالكتب وَالرسل من عبَادَة الله شَيْئا وَيُقَال وَهَذَا تَعْزِيَة من الله ﷿ لنَبيه ﷺ كي يصبر على أذاهم
﴿وَمِنهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن قبل مَوته ﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن لَا يُؤمن بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن وَيَمُوت على الْكفْر ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بالمفسدين﴾ باليهود بِمن يُؤمن وبمن لَا يُؤمن وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُشْركين
﴿وَإِن كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّد قَوْمك بِمَا تَقول لَهُم ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي﴾ وديني ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ ودينكم ﴿أَنْتُم بريئون مِمَّا أعمل﴾ وأدين ﴿وَأَنا بَرِيء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وتدينون
﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ إِلَى كلامك وحديثك وَيُقَال من مُشْركي الْعَرَب من يستمع إِلَى كلامك وحديثك ﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الصم﴾ من كَأَنَّهُ أَصمّ ﴿وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ وَمَعَ ذَلِك لَا يُرِيدُونَ أَن يعقلوا
﴿وَمِنهُمْ﴾ من الْيَهُود وَيُقَال من الْمُشْركين ﴿مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي﴾ ترشد إِلَى الْهدى ﴿الْعمي﴾ من كَأَنَّهُ أعمى ﴿وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ وَمَعَ ذَلِك لَا يُرِيدُونَ أَن يبصروا الْحق وَالْهدى
﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ النَّاس شَيْئًا﴾ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يزِيد على سيئاتهم ﴿وَلَكِن النَّاس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالْكفْر والشرك والمعاصي
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين ﴿كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الْقُبُور ﴿إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَار يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعرف بَعضهم بَعْضًا فِي بعض المواطن وَلَا يعرف بَعضهم بَعْضًا فِي بعض المواطن ﴿قَدْ خَسِرَ﴾ غبن ﴿الَّذين كَذَّبُواْ بلقاء الله﴾

1 / 174