Haske Miqbas daga tafsirin Ibn Abbas
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Inda aka buga
لبنان
أهل مَكَّة ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ وَالْآيَة ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ مُحَمَّد ﷺ بهما ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ خبر استهزائهم وعقوبة استهزائهم يَوْم بدر وَيَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب
﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾ ألم يخبر أهل مَكَّة فِي الْقُرْآن ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ﴾ من الْأُمَم الخالية ﴿مَّكَّنَّاهُمْ﴾ ملكناهم وأمهلناهم ﴿فِي الأَرْض مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ﴾ مَا لم نملككم ونمهلكم يَا أهل مَكَّة ﴿وَأَرْسَلْنَا السمآء عَلَيْهِم مَّدْرَارًا﴾ مَطَرا دَائِما دريرًا كلما احتاجوا إِلَيْهِ ﴿وَجَعَلْنَا الْأَنْهَار تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ﴾ من تَحت بساتينهم وزروعهم وشجرهم ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ بتكذيبهم الْأَنْبِيَاء ﴿وَأَنْشَأْنَا﴾ خلقنَا ﴿مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا﴾ قوما ﴿آخَرِينَ﴾ خيرا مِنْهُم
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا﴾ لَو نزلنَا جِبْرِيل عَلَيْك بِالْقُرْآنِ جملَة ﴿فِي قِرْطَاسٍ﴾ فِي صحيفَة كَمَا سَأَلَك عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَأَصْحَابه ﴿فلمسوه بِأَيْدِيهِم﴾ فَأَخَذُوهُ وقرءوه ﴿لَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ يَعْنِي عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي ﴿إِن هَذَا﴾ مَا هَذَا ﴿إِلَّا سحر مُبين﴾ كذب بَين
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي عبد الله بن أبي أُميَّة المَخْزُومِي ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ هلا أنزل عَلَيْهِ ملك فَيشْهد لَهُ بِمَا يَقُول ﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا﴾ كَمَا سألوك ﴿لَّقُضِيَ الْأَمر﴾ نزل بعذابهم وَقبض أَرْوَاحهم وَيُقَال فرغ من هلاكهم ﴿ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ لَا يؤجلون
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي الرَّسُول ﴿مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا﴾ فِي صُورَة رجل آدَمِيّ حَتَّى يقدروا أَن ينْظرُوا إِلَيْهِ ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم﴾ على الْمَلَائِكَة ﴿مَّا يَلْبِسُونَ﴾ مثل مَا يلبسُونَ من الثِّيَاب وَيُقَال وللبسنا عَلَيْهِم خلطنا عَلَيْهِم صُورَة الْملك مَا يلبسُونَ كَمَا يخلطون على أنفسهم صفة مُحَمَّد ونعته
﴿وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ اسْتَهْزَأَ بهم قَومهمْ كَمَا اسْتَهْزَأَ بك قَوْمك ﴿فَحَاقَ﴾ فَوَجَبَ وَنزل وَدَار ﴿بالذين سَخِرُواْ مِنْهُمْ﴾ من الْكفَّار ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ عُقُوبَة استهزائهم
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿سِيرُواْ﴾ سافروا ﴿فِي الأَرْض ثُمَّ انْظُرُوا﴾ وتفكروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾ كَيفَ صَار آخر أَمر المكذبين بِاللَّه وَالرسل
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْخلق فَإِن أجابوك وَإِلَّا ﴿قُل لِلَّهِ﴾ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿كَتَبَ على نَفْسِهِ الرَّحْمَة﴾ أوجب على نَفسه الرَّحْمَة لأمة ﷺ بِتَأْخِير الْعَذَاب ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ وَالله ليجمعنكم ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ ليَوْم الْقِيَامَة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ ﴿الَّذين خسروا﴾ غبنوا ﴿أَنفُسَهُمْ﴾ ومنازلهم وخدمهم وأزواجهم فِي الْجنَّة ﴿فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَنزل فِي مقالتهم فِي مُحَمَّد ﵊ ارْجع إِلَى ديننَا حَتَّى نغنيك ونزوجك ونعزك ونملكك على أَنْفُسنَا
﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ مَا اسْتَقر فِي وَطنه فِي اللَّيْل وَالنَّهَار ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتهم ﴿الْعَلِيم﴾ بعقوبتهم وبأرزاق الْخلق
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ أعبد رَبًّا ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض وَهُوَ يُطْعِمُ﴾ يرْزق الْعباد ﴿وَلاَ يُطْعَمُ﴾ لَا يرْزق وَيُقَال لَا يعان على الترزيق ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أول من يكون على الْإِسْلَام وَيُقَال أول من أخْلص بِالْعبَادَة والتوحيد لله من أهل زَمَانه ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْركين﴾ مَعَ الْمُشْركين على دينهم
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ أعلم ﴿إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ وعبدت غَيره وَرجعت إِلَى دينكُمْ ﴿عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ عذَابا عَظِيما
1 / 106