الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
ذكر علماء الآزادمردية: أنهم ألفوا لغات جميع الأمم في الكمية على ما كانوا ناطقين وعلى الجبلة في مبدأ الكون لا يتولد فيها الزيادات والماء على مرور الأزمان وتصرم الليالي والأيام، وإنهم وجدوا اللغة العربية على الضد من سائر لغات الأمم لما يتولد فيها مرة بعد أخرى، وان المولد لها قرائح الشعراء الذين هم أمراء الكلام بالضرورات التي تمر بهم في المضايق التي يدفعون إليها عند حصرة المعاني الكثيرة في بيوت ضيقة الماحة، والإقواء الذي يلحقهم عند إقامة الفوافي التي لامحيد لهم عن تنسيق الحروف المتشابهة في أواخرها، فلا بد من أن يدفعهم استيفاء حقوق الصنعة إلى عسف اللغة بفنون الحيلة؛ فمرة يعسفونها بإزالة أمثلة الأسماء والأفعال عما جاءت عليه في الجبلة لما يدخلون من الحذف والزيادة فيها، ومرة بتوليد الألفاظ على حسب ما تسمو إليه هممهم عند قرض الأشمار، فأما ما دخل عليه الحذف أو حدث فيه الزيادة فكثير مشهور، وقد ذكره
1 / 97
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا