236

Tanbih Ghafilin

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editsa

يوسف علي بديوي

Mai Buga Littafi

دار ابن كثير

Lambar Fassara

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Inda aka buga

دمشق - بيروت

بَابُ: الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ
٣٤٠ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ صَاحِبُ الْحِكَايَاتِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَانِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي فَكَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ.
ثُمَّ إِنَّ نُفُوسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهَالِينَا وَأَوْلَادَنَا وَأَمْوَالَهُمْ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، نَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ، وَيَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ.
ثُمَّ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى، وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى.
وَكَانَ ابْنُكَ هَذَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ بِأَجْرٍ كَبِيرٍ.
إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ فَلَا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ أَنْ يُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ، فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ.
فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا، وَلَا يَدْفَعُ حُزْنًا فَلْيَذْهَبْ عَنْكَ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ، فَكَأَنَّكَ قَدْ نَزَلَ بِكَ وَالسَّلَامُ»
قَالَ الْفَقِيهُ مَعْنَى قَوْلِهِ فَلْيَذْهَبْ عَنْكَ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ: يَعْنِي تَفَكَّرْ

1 / 256