499

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

عُثْمَان وَلَا إِقَامَة أقل الْحُدُود على أقل النَّاس قدرا فَكيف بعثمان مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ من أَحْوَاله وَهَذَا وَاضح فِي أَن الْقَوْم يجب تفسيقهم بقتْله لَو كَانَ مِمَّن يسْتَحق الْقَتْل فضلا عَن أَن يكون غير مُسْتَحقّ لَهُ وَقد ذكرنَا فِي غير هَذَا الْكتاب أَسبَاب هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين عدوا عَلَيْهِ وكل وَاحِد مِنْهُم وَالَّذِي بَعثهمْ على السّير إِلَيْهِ وَأَنَّهَا كَانَت أحقادا عَلَيْهِ لأجل إمرة طلبوها وَلأَجل غيظ مِنْهُم على أمرائه وَلِأَن بَعضهم كَانَ طفْلا فِي حجره وَلِأَن بَعضهم حرمه بعض طلبته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا لَا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكره
وقادة هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين أشاروا عَلَيْهِم وحملوهم على مَا فَعَلُوهُ الغافقي الْمصْرِيّ إِمَام الْقَوْم وكنانة بن بشر التجِيبِي وسودان بن حمْرَان وَعبد الله بن بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ وَمن قادة الْبَصرِيين حكم بن جبلة الْعَبْدي فِيمَن صَحبه مِنْهُم وَمن أهل الْكُوفَة ملك بن الْحَارِث الأشتر النَّخعِيّ فِي رجال قد سميناهم
وَقد كَانَ هَؤُلَاءِ أثاروا الْفِتْنَة مُدَّة قبل قتل عُثْمَان ﵁ وَرَأى من الرَّأْي إبعادهم عَن الْمَدِينَة فَأخْرج مِنْهُم عَن الْمَدِينَة سَبْعَة عشر نفسا مِنْهُم الْقَوْم الَّذين سميناهم وَمِنْهُم على مَا ذكر صعصعة بن صوجان وَزيد بن صوجان العبديان وَعبد الله بن الْكواء وَعمر بن الْحمق فِي آخَرين فَكَانَ مُعَاوِيَة يقربهُمْ ويدنيهم ويحضرهم طَعَامه وَيكثر إذكارهم بِاللَّه ويخوفهم شقّ الْعَصَا والفتك بِإِمَام الْأمة وتعظيم حُرْمَة الْإِمَامَة وَوُجُوب لُزُوم الْجَمَاعَة إِلَى أَن قَالَ لَهُ زيد بن صوجان يَوْمًا كم تكْثر علينا بالإمرة وبقريش فوَاللَّه مَا زَالَت الْعَرَب تَأْكُل من قَوَائِم سيوفها وقريش تَأْكُل من متاجرها فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة اسْكُتْ لَا أم لَك أذكرك بِالْإِسْلَامِ وتذكرني بالجاهلية قبح الله من كثر على أَمِير الْمُؤمنِينَ بكم

1 / 521