431

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

فَلَيْسَ وَليهَا من مَوْلَاهَا فِي شَيْء لِأَن أَبَا الْمَرْأَة وَأُخُوَّتهَا وَبني عَمها أولياؤها وَلَيْسوا بمول لَهَا وَإِن كَانَ ولي الْأمة مولى لَهَا لِأَنَّهُ لم يكن مولى لَهَا من حَيْثُ كَانَ وَليهَا لِأَن مَا ذَكرْنَاهُ ولي وَلَيْسَ بمولى وَقَول الأخطل فَأَصْبَحت مَوْلَاهَا إِنَّمَا اراد ناصرها والحامي عَنْهَا لِأَن الْمولى يكون بِمَعْنى النَّاصِر وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان إِذْ ذَاك أقدر على نصرها وأشدها تمَكنا من ذَلِك فَلهَذَا قَالَ وَأَحْرَى قُرَيْش أَن تهاب وتحمدا أَي إِنَّك أقدرها على إعزاز ونصرة وإجلال وإهابة وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك بَطل مَا قُلْتُمْ
وعَلى أَنه لَو ثَبت أَن معنى مَوْلَاهُ معنى أولى وَإِن كَانَ مُحْتملا لوجوه أخر لم يجب أَن يكون المُرَاد بقوله فَمن كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ من كنت أولى بِهِ وَإِن نسق بعض الْكَلَام على بعض وَكَانَ ظَاهره يَقْتَضِي ذَلِك لدَلِيل صرفه عَمَّا يَقْتَضِيهِ وَهُوَ أَن الْأمة مجمعة على أَن النَّبِي ﷺ أوجب مَا أوجبه بقوله (مَا كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) فِي وَقت وُقُوع هَذَا القَوْل فِي طول أَيَّام حَيَاة النَّبِي ﷺ فَلَو كَانَ إِنَّمَا أثبت لَهُ الْولَايَة عَلَيْهِم وَجعله أولى بهم وألزمهم طَاعَته والانقياد لأوامره لوَجَبَ أَن يكون قد أثْبته إِمَامًا وَأوجب الطَّاعَة لَهُ آمرا وناهيا فيهم مَعَ وجوده سَائِر مدَّته ﷺ فَلَمَّا أَجمعت الْأمة على فَسَاد ذَلِك وَإِخْرَاج قَائِله من الدّين ثَبت أَنه لم يرد بِهِ فَمن كنت مَوْلَاهُ من كنت أولى بِهِ وَلم يرد بقوله فعلي مَوْلَاهُ أَنه أولى بِهِ
وَيدل على ذَلِك أَيْضا ويؤكده مَا يَرْوُونَهُ من قَول عمر أَصبَحت مولَايَ وَمولى كل مُؤمن فَأخْبر أَنه قد ثَبت كَونه مولى لَهُ وَلكم مُؤمن فَلم يُنكر

1 / 453