385

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

مِمَّن لم يرد بالخلود فِي جَهَنَّم وَأَن يرتب ذَلِك ترتيبا لَا يجوز مَعَه نقض بعض الْآيَات بَعْضًا
فَإِن قَالَ إِنَّمَا أَرَادَ بقوله ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ إِذا لم يقتل نفسا مُؤمنَة وَلم يعْص وَلم يَتَعَدَّ حُدُوده
قيل لَهُ لَا بل أَرَادَ بالوعيد على قتل النَّفس المؤمنة وتعدي حُدُوده وَفعل مَعْصِيَته من لم يكن مِنْهُ إِيمَان وَلَا حَسَنَة وهم الْكفَّار وَهَذَا أولى
فَإِن قَالَ قَوْله من ورد مورد الشَّرْط وَالْجَزَاء وَهَذَا يُوجب استغراق المجازين
قيل لَهُ فَقل لأجل هَذَا بِعَيْنِه إِن من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَإنَّهُ يُعْطي خيرا مِنْهَا وَهُوَ من فزع يَوْم الْقِيَامَة آمن لأجل قَوْله ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾
فَإِن قَالَ إِن صَاحب الْكَبِيرَة لَا يُسمى محسنا
قيل لَهُ وَالْمُؤمن الموحد الْمُصدق لله وَلِرَسُولِهِ لَا يُسمى عَاصِيا مُتَعَدِّيا لحدوده
وكل ذَلِك خُرُوج عَن اللُّغَة
وَمَعَ أَن قَوْله من يصلح للْعُمُوم وللخصوص وَهُوَ معرض لَهما لِأَن الْقَائِل يَقُول جَاءَنِي من دَعوته وَكلمت من عَرفته وَهُوَ يُرِيد الْوَاحِد مِنْهُم الَّذِي عرفه وَدعَاهُ وَهُوَ

1 / 407