382

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

ذَلِك إِلَّا الْكفْر والشرك
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ﴾
والكبائر هَا هُنَا الْكفْر بِدَلِيل قَوْله ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾
والسيئات الَّتِي يغفرها هِيَ مَا دون الشّرك
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْآيَات يطول تعدادها وَهِي كُله فِيمَن لَيْسَ بِكَافِر وَلَا مُشْرك
فَلَمَّا كَانَ الملي الْفَاسِق لَيْسَ بِكَافِر وَلَا مُشْرك من قَوْلنَا وَقَول الْمُعْتَزلَة ثَبت أَنه مِمَّن يجوز أَن يغْفر لَهُ وَإِن مَاتَ مصرا إِذا كَانَ التائب لَا عيب عَلَيْهِ وَلَا مَعَه عِنْدهم شَيْء يحْتَاج مَعَه إِلَى غفران
وَقد دللنا قبل هَذَا على أَن مَعْصِيّة الله بِغَيْر الْكفْر والتكذيب لَا تضَاد مَعْرفَته الَّتِي هِيَ الْإِيمَان بِهِ
وَكَذَلِكَ مَعْصِيّة غَيره لَا تَنْفِي الْعلم بالمعصي
فَوَجَبَ أَن يكون العَاصِي مُؤمنا بِاللَّه وَالْمُؤمن لَا يكون كَافِرًا وَلَا مُشْركًا
بَاب القَوْل فِي الْخُصُوص والعموم
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى وَالَّذين كسبوا

1 / 404