337

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

يكون خَالِقًا للطاعات والحسنات من أَفعَال الْعباد لإضافتها إِلَى نَفسه وَهَذَا مَا تَكْرَهُونَ
ثمَّ يُقَال لَهُم هَذِه الْآيَة دلَالَة على فَسَاد قَوْلكُم لِأَنَّهَا إِنْكَار عَلَيْكُم وعَلى من دَان بدينكم
وَذَلِكَ أَن الْقَوْم كَانُوا يضيفون الْحَسَنَات إِلَى الله تَعَالَى ويضيفون السَّيِّئَات إِلَى أنفسهم
وَكَانُوا إِذا أَصَابَهُم الرخَاء وَالْخَيْر أضافوه إِلَى الله وبرأوا الرَّسُول مِنْهُ
وَإِذا أَصَابَهُم الجدب والشدة أضافوا ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالُوا هَذَا مِنْهُ وبشؤوم طَائِره
فَأنْكر الله تَعَالَى ذَلِك من قَوْلهم فَقَالَ على سَبِيل التَّعَجُّب من قَوْلهم والتفنيد لَهُم ﴿إِن تصبهم حَسَنَة يَقُولُوا هَذِه من عِنْد الله وَإِن تصبهم سَيِّئَة يَقُولُوا هَذِه من عنْدك﴾
ثمَّ قَالَ ردا لَهُم ﴿قل كل من عِنْد الله فَمَا لهَؤُلَاء الْقَوْم لَا يكادون يفقهُونَ حَدِيثا مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك﴾ تَعَجبا من قَوْلهم هَذَا
وَفِي هَذَا الْكَلَام حذف لَا بُد مِنْهُ وَتَقْدِير الْكَلَام يَقُولُونَ ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك﴾
فَحذف يَقُولُونَ اقتصادا على شَاهد الْحَال وَمَفْهُوم الْخطاب وَالْعلم بِسَبَب إِنْزَال هَذَا الْكَلَام
وَهُوَ جَار مجْرى قَوْله عز

1 / 359