265

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

﷿ ﴿بل يَدَاهُ مبسوطتان﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿مَا مَنعك أَن تسْجد لما خلقت بيَدي﴾
وَزعم أَبُو الْهُذيْل شيخ الْمُعْتَزلَة والمقدم فِيهَا أَن الله سُبْحَانَهُ لَيْسَ بمخالف لخلقه لِأَن الْمُخَالف زعم مَا حلّه الْخلاف وَذَلِكَ لَا يجوز إِلَّا على الْأَجْسَام
وَزعم البغداديون مِنْهُم أَن لله تَعَالَى لَيْسَ بسميع وَلَا بَصِير وَإِنَّمَا يُوصف بِأَنَّهُ يسمع الْأَصْوَات ويبصر الْأَشْخَاص على معنى أَنه يعلم ذَلِك لَا مزية لَهُ فِي هذَيْن الوصفين على الضَّرِير والأصم الَّذِي لَا يسمع وَلَا يبصر
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة بأسرها إِن كلمة الله تَعَالَى مخلوقة يخلقها فِي الشَّجَرَة وَغَيرهَا من الْأَجْسَام اتبَاعا مِنْهُم لِلنَّصَارَى فِي قَوْلهم إِن كلمة الله مخلوقة من وَجه وَحَالَة فِي جَسَد مَخْلُوق
وَقَالُوا بأسرهم إِن كَلَام الله تَعَالَى من جنس كَلَام الْبشر وَمثل لَهُ

1 / 287