205

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editsa

عماد الدين أحمد حيدر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الكتب الثقافية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Inda aka buga

لبنان

بَاب الْكَلَام فِي الصِّفَات
فَإِن قَالَ قَائِل وَلم قُلْتُمْ إِن للقديم تَعَالَى حَيَاة وعلما وقدرة وسمعا وبصرا وكلاما وَإِرَادَة قيل لَهُ من قبل أَن الْحَيّ الْعَالم الْقَادِر منا إِنَّمَا كَانَ حَيا عَالما قَادِرًا متكلما مرِيدا من أجل أَن لَهُ حَيَاة وعلما وقدرة وكلاما وسمعا وبصرا وَإِرَادَة وَأَن هَذَا فَائِدَة وَصفه بِأَنَّهُ حَيّ عَالم قَادر مُرِيد يدل على ذَلِك أَن الْحَيّ منا لَا يجوز أَن يكون حَيا عَالما قَادِرًا مرِيدا مَعَ عدم الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَلَا تُوجد بِهِ هَذِه الصِّفَات إِلَّا وَجب بوجودها بِهِ أَن يكون حَيا عَالما قَادِرًا فَوَجَبَ أَنَّهَا عِلّة فِي كَونه كَذَلِك كَمَا وَجب أَن تكون عِلّة كَون الْفَاعِل فَاعِلا والمريد مرِيدا وجود فعله وإراداته الَّتِي يجب كَونه فَاعِلا مرِيدا لوجودها وَغير فَاعل مُرِيد بعدمها فَوَجَبَ أَن يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ ذَا حَيَاة وَعلم وقدرة وَإِرَادَة وَكَلَام وَسمع وبصر وَأَنه لَو لم يكن لَهُ شَيْء من هَذِه الصِّفَات لم يكن حَيا وَلَا عَالما وَلَا قَادِرًا وَلَا مرِيدا وَلَا متكلما وَلَا سميعا وَلَا بَصيرًا يتعالى عَن ذَلِك

1 / 227