============================================================
4 الفن الثالث علم البديع الفن الثالث علم البديع وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة. وهي ضربان: معنوي ولفظي. آما المعنوي فمنه المطابقة ، وتسمى الطباق والتضاد أيضا، وهي الجمع بين المتضادين أي معنيين متقابلين في الجملة، ويكون بلفظين من نوع اسمين نحو: وتحسبهم ايقاظا وهم رقود (الكهفن18)، أو فعلين نحو: يخى ويميت (البقرة:258) أو حرفين نحو: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (البقرة: 286)، أو من نوعين نحو أو من كان ميتا فأحييناه (الأنعام: 122). وهو ضربان: طباق الإيجاب كما مر، وطباق السلب نحو: ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون (لبقرة:243)، و نحو: {فلا تخشوا الناس واخشون (المائدة:44). ومن الطباق ما سماه بعضهم تدبيجا نحو قوله: تردى ثياب الموت خمرا فما أتى لها الليل إلا وهي من سندس خضر ويلحق به نحو: أشداء على الكفار رحماء بينهم (الفتح:29)؛ فإن الرحمة مسببة عن اللين، بعد رعاية المطابقة: وهو إشارة إلى علم المعاني. قوله: "وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوى، وهو إشارة إلى علم البيان. في الجملة: أي يكون بينهما تقابل وتتاف، ولو في بعض الصور، سواء كان التقايل حقيقيا، كالسواد والبياض، أو اعتباريا كالوحدة والكثرة، وسواء كان التقابل من التقابلات الأربعة المشهورة أو ما يشبه شيئا من ذلك.
لها: فإن في "اللام() في قوله: الها1 معنى الانتفاع، وفي "على" في قوله: عليها معنى التضرر، وينهما تضاد.
وطباق السلب: وهو الجمع يين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي أو آمر وفي، فالمثال الأول نظير الأول والثاني نظير الثاني. من سندس خضر: والمعنى أنه ارتدى الثياب الملطحة بالدم، فلم ينقص يوم قتله، ولم يدخل في ليلة إلا وقد صارت الثياب من سندس خحضر من ثياب الجنة، فقد جمع يين الحمرة والخضرة وقصد بالأول الكتاية عن القتل، وبالثاني الكناية عن دخول الجنة.
ويلحق به: أي بالطباق شيئان أحدهما الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما ما يقابل الآحر نوع تعلق مثل السبيية واللزوم نحو "أشداء إلخ، فإن الرحمة وإن لم تكن مقابلة للشدة لكنها مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة، والثاني الجمع بين معتيين غير متقابلين، عبر عنهما بلفظين يقابل معناهما الحقيقيان، نحو قوله: "لا تعحي1، فظهور المشيب لا يقابل البكاع إلا أنه قد عبر عنه بالضحك الذي معناه الحقيقى مقابل للبكاء.
Shafi 115