193

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editsa

د. محمد أديب صالح

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٣٩٨

Inda aka buga

بيروت

وَأنكر أَبُو حنيفَة رض كَون الْمَنَافِع فِي أَنْفسهَا أَمْوَالًا قَائِمَة بالأعيان
وَزَعَمُوا أَن حاصلها رَاجع إِلَى أَفعَال يحدثها الشَّخْص المنتفع فِي الْأَعْيَان بِحَسب ارتباط الْمَقْصُود بهَا فيستحيل إتلافها فان تِلْكَ الْأَفْعَال كَمَا تُوجد تَنْتفِي والإتلاف عبارَة عَن قطع الْبَقَاء وَمَا لَا بَقَاء لَهُ لَا يتَصَوَّر إِتْلَافه غير أَن الشَّرْع نزلها منزلَة الْأَعْيَان فِي حق جَوَاز العقد عَلَيْهَا رخصَة فَتعين الِاقْتِصَار عَلَيْهَا
وَنحن نقُول هَذَا مُسلم إِذا نَظرنَا إِلَى الْحَقَائِق وسلكنا طَرِيق النّظر وَلَكِن الاحكام الشَّرْعِيَّة غير مَبْنِيَّة على الْحَقَائِق الْعَقْلِيَّة بل على الاعتقادات الْعُرْفِيَّة والمعدوم الَّذِي ذَكرُوهُ مَال عرفا وَشرعا وَحكم الشَّرْع وَالْعرْف غَالب فِي الْأَحْكَام
وَالشَّرْع قد حكم بِكَوْن الْمَنْفَعَة مَوْجُودَة مُقَابلَة بِالْأُجْرَةِ فِي عقد الْإِجَارَة وأثبتت الْإِجَارَة أَحْكَام الْمُعَاوَضَات المحصنة وأثبتت للمنفعة حكم المَال
وَالْعرْف يقْضِي بِأَن من أثبت يَده على دَار وسكنها مُدَّة أَنه يفوق مَنَافِعهَا

1 / 226