687

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editsa

محمود عبد الرحمن قدح

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

منها"١. وتلى عليهم ذلك وأخبرهم به وهم في حالة لا يستطيع أحدهم أن يذهب لقضاء الحاجة فكان كما أخبر ﷺ.
وقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ . [سورة الحجر، الآية:٩] . فهو محفوظ من تغيير الأعداء والمخالفين وتبديلهم إلى قيام الساعة. هذا مع اشتماله على هتك أستارهم وإبداء عوارهم. وأنَّى يقدرون ويستطيعون إضاعة ما تكفل الله بحفظه!.
ومن وجوه إعجازه: ما اشتمل عليه من تقريع اليهود والنصارى والمنافقين بما اشتملت عليه كتبهم وصحفهم بتكذيب من كذبوا من الرسل وقتل من قتلوا من الأنبياء٢ وعبادتهم العجل وعزيرًا والمسيح وأمه. فلا جرم أن كثيرًا منهم لما عرف ذلك وأدركته السعادة وساعده التوفيق أسلم من فوره وصدق نبوته وآمن برسالته فسعد في دنياه وأخراه. ومنهم من غلبت عليه شقاوته وأدركته النفاسة٣ وخشي أن يستلب الرئاسة فاستمر على غيه وانهمك في بغيه حتى هلك / (٢/١٤١/أ) وسكن من الجحيم في أسفل درك. ثم هو فيما اشتمل عليه من توحيد الباري وتنْزيهه وتقديسه وتحميده وتمجيده وتسبيحه وتهليله وترغيبه وترهيبه، ووصف الباري تعالى بسعة الرحمة والمغفرة والرضوان والحلم والصفح، وما أعدّ لعباده من البر والنعم وإكرام النّزل إن صاروا إليه - آية من الآيات يعرفها ويقر بها وقف على ذلك وقابل به ما اشتملت عليه الكتب المقدمة والصحف

١ أخرجه مسلم ٤/٢٢١٥، ٢٢١٦، وأبو داود ٤/٩٧، والترمذي ٤/٤١٠، وأحمد ٥/٢٧٨، عن ثوبان ﵁.
٢ قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ . [سورة النساء، الآية: ١٥٥] .
٣ النّفاسة: الحسد. ونفس عليه الشيء نفاسة: لم يره أهلًا له. (ر: القاموس ص ٧٤٥) .

2 / 730