559

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editsa

محمود عبد الرحمن قدح

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

وإذا كان هذا إنما جرى بعد المسيح بهذه المدة فكيف يعد مأخوذًا عن المسيح؟ وهذه الأعياد لو كانت معتبرة لكان الأولى أن تكون مسطورة في الإنجيل ومأخوذة عن التلاميذ، ولو بعث الله التلاميذ الآن لم يعرفوا مها ولا مما عليه النصارى شيئًا. إذ ما في أيديهم شيء مما كان عليه المسيح وأصحابه.
ونحن - يرحمك الله - نسأل النصارى فنقول: أخبرونا بماذا استحق الصليب عندكم هذا التعظيم والتفخيم حتى صرتم تقبلونه وتمرونه على أعينكم وتصلبون به على وجوهكم؟ ١. فمنكم من يصلب على وجه بإصبع / (٢/٧٢/ب) واحد وهم القبط، ومنكم من يصلب بإصبعين وهم الروم. ومنكم من يصلب بالخمسة وبالعشرة وهم الفرنج٢.

١ قال أفرايم السرياني - أحد كبار أحبار النصارى وقديسيهم الأوائل -: "لا تعمل عملًا إلاّ وتبدأ بإشارة الصليب، وكذلك اختم بإشارة الصليب الحي جميع أعمالك. لا تخرج من باب منْزلك قبل أن ترسم نفسك بالصليب، ولا تغفل عن ذلك في طعامك وشرابك. حين رقادك أو استيقاطك، في البيت أو في الطريق، في العمل أو الاستراحة". اهـ. (ر: الوسائل العلمية للإصلاحات القبطية ص ١٠٥، ١٠٦، حبيب جرجس) .
٢ يقول حبيب زياد النصراني: "اختلف النصارى منذ القرون الأولى في كيفية التصليب على عدة أشكال:
أ- التصليب بأصبع واحد - وهي سنة اليعاقبة من سريان وأقباط وحبش ونوبة، ابتداء من العلوّ إلى الأسفل (إشارة إلى نزول المسيح من السماء إلى الأرض) . ومن الشمال إلى اليمن (إشارة إلى نقلهم من جهة الشمال التي هي الخطيئة إلى ناحية اليمين التي هي المغفرة ومحل النعمة حيث يكون سيدهم) .
ب- التصليب بأصبعين - وهو ما كان الأقباط والسريان والنساطرة يتهمون به الروم البيزنطيين والملكيين بالتصليب بأصبعين.
جـ التصليب بثلاثة أصابع - وهو الشكل القديم الذي عَمَّ الكنيستين: الشرقية والغربية قبلًا. ولا تزال تستعمله الكنيسة البيزنطية، وجرى عليه الأرمن.
د- التصليب بالأصابع الخمس-شاع ذلك في الكنيسة اللاتينية بعد القرن ١٣م، واختاره الموارنة والسريان الكاثوليك من الشرقيين تقليدًا للإفرنج منذ القرنين ١٦م، ١٧م.
ثم يقول حبيب زيات مستغربًا مما ذكره المؤلِّف بأن منهم من يصلب بالخمسة والعشرة: "وأغرب من ذلك حكاية بعض كتبه الإسلام عنهم أنهم يصلبون بالخمسة والعشرة، ولا ندري ما الذي رأوه من إشارات الصليبيين حتى نسبوا لهم استعمال اليدين معًا في التصليب". (ر: الصليب في الإسلام ص ٢٦-٣٨)، باختصار.

2 / 600