456

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editsa

محمود عبد الرحمن قدح

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

ومما يرد على الجميع ويفسد عليهم دعوى الاتّحاد، قول فولس في الرسالة الثّالثة: "أوسلتم تعلمون وتوقنون بأن يسوع المسيح حال فيكم، ولإن لم يكن حالًا فيكم (٢/٢٤/ب) إنكم لمرذولون، وأنا أرجو أن تكونوا لستم بمرذولين"١. فيجب على مقتضى قول فولس أن يكون اتّحاد اللاهوت بناسوت المسيح كاتّحاد المسيح بناسوت أمته ومتبعيه، ولإن كان من المستحيل أن يتّحد جسم المسيح بأجساد آلاف من النصارى في أقطار الأرض، فاتّحاد القديم ﷻ بجسد المسيح أجدر بالاستحالة! ٢.

١ رسالته الثّانية إلى أهل كورنثوس ١٣/٥، ٦.
٢ لقد اعتنى علماء المسلمين بنقد عقائد هذه الفرق النصرانية الثّلاثة بأدلة نقلية وعقلية، ومن هؤلاء العلماء: المهتدي الحسن بن أيوب في رسالته: (الرّدّ على النصارى)، والتي قد نقل الإمام ابن تيمية جزءًا كبيرًا منها في كتابه: (الجواب الصحيح ٢/٣١٥-٣١٨)، والقاضي الباقلاني في كتابه: (تمهيد الأوائل ص: ١٠٠-١٢٥)، والقاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه: (تثبيت دلائل النبوة ص: ٩١-١٠٥)، والعلامة ابن حزم في: (الفصل والنحل ١/١٠٩-١٣٢)، وأبو حامد الغزالي في كتابه: (الرّدّ الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل ص: ١٥٥-١٦٢)، والإمام القرطبي في كتابه: (الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام ص: ١٢٧-١٣٤)، والمهتدي نصر بن يحيى المتطبب في كتابه: (النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية ص: ١١٩-١٤٩)، والقرافي في كتابه: (أدلة الوحدانية في الرّدّ على النصرانية ص: ٩٥-٩٧)، وغيرهم.

1 / 492