363

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editsa

محمود عبد الرحمن قدح

Mai Buga Littafi

مكتبة العبيكان،الرياض

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وقولكم: إن الآب لا يدين أحدًا، بل الابن هو الذي يدين الناس١، أترونه كان راضيًا بما فعل به قادرًا على الدفع عن نفسه؟
فإن كان راضيًا، فالذي فُعِل به كفر، ومذهبكم يأبى ذلك، وكان ينبغي على سياق هذا أن تثبتوا على اليهود وتترحموا على يهوذا الأسخريوطي وتصلوا عليهم؛ فإنهم أعانوا على حصول رضاه وسارعوا إلى ما قدَّره وقضاه.
وإن كان ذلك بغير رضاه فاطلبوا إلهًا سواه، فإن من عجز عن حماية خشاشة حتى تم عليه ما نسبتم له، كيف ترجون عنده نفعًا أو تؤملون / (١/١٥٦/ب) لديه دفعًا؟! وهذه نقيصة تقتضي تَنَقُّضُ من لصقت به.
فإن قيل: إنما يكون ذلك نقيصة إذا كان المفعول به عاجزًا عن الامتناع والدفاع، فأما المسيح فلو شاء لامتنع من اليهود وأهلك من قصده بأذى من سائر الجنود، بل إنما أراد أن يستسلم ويبذل نفسه فداءً عن الناس لينقذهم من الخطيئة ويزيل عنهم درن الذنوب ويطهرهم من التبعات والحوب.
فنقول: لا نسلم ما ذكرتم، إذ كتابكم شاهد عليه بأنه هرب واختفى واستتر من أعدائه مرارًا واعتنى وتنقل من مكان إلى مكان، وبذل في طلب السلامة غاية الإمكان، إلى أن دلَّ عليه رجل من أصحابه فأخذ بغير اختياره وإيثاره.
وهذا شيء لم نسمعه إلاّ منكم ومن كتابكم، وقد حكيتم أن آخر كلام سُمع منه: "إلَهي إلَهِي لِمَ تَركتني؟ ". مع تقدم قوله في دعائه: "إلهي إن كان يحسن صرف هذا اكأس فاصرفها عني". فبطل قولهم في هذا السؤال لو شاء لامتنع وفعل بأعدائه وصنع.

١ هذا هو الأساس الثالث من أسس العقيدة النصرانية المنحرفة. وهو الاعتقاد بأن المسيح سيحاسب الناس يوم القيامة. لأنه من أجلهم - كما يزعم النصارى - وهذا الأساس مبنى على الأساس الثاني الذي تقدم بيانه. (ر: ص ٣٧٥) .

1 / 397