939

قيل له: يحتمل ذلك أن تكون رأته بعد ما رمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمرة العقبة، فأرادت بقولها: ((هو محرم)) أن حكم الإحرام كان باقيا عليه، فقد روي ما يوضح هذا التأويل: عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ((إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء))، فقال له رجل: والطيب. فقال: أما أنا، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضمخ رأسه بالمسك، أو طيب(1) هو؟ ويحتمل أيضا أن يكون أجزاء بقيت من الطيب في رأسه بعدما غسل، وذهبت رائحته. ويحتمل أيضا أن تكون تلك الأجزاء بقيت وهو لا يعلم ذلك كما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم اغتسل، فبقيت لمعة من جسده، ولا شك أنها بقيت وهو لا يعلم ذلك.

فإن قيل: روي عن عائشة أنها قالت: طيبت، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعالية. وروي طيبته لإحرامه.

قيل له: ليس في الحديث أنها فعلت ذلك بأمره صلى الله عليه وآله وسلم، ولا أنه استيقن ذلك، ولم يمطه، ويجوز أن تكون طيبته /226/ قبل إحرامه، ثم لما أراد صلى الله عليه وآله وسلم الإحرام، غسله عن نفسه، فقد روي أيضا أنها قالت: طيبته قبل أن يحرم.

أخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي(2)، حدثنا علي بن معبد، حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني القاسم، عن عائشة أنها قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي لإحرامه قبل أن يحرم.

Shafi 443