937

قيل له: عليه أن ينزل العصابة عن رأسه إلى قفاه؛ لئلا يكون قد عصب رأسه، وقد نص على ذلك القاسم عليه السلام، فقال: ويكره له عصب الجمجمة لما يغطي العصابة من رأسه وشعره. وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن عطاء أنه سئل عن المحرم يصدع رأسه فقال: يعصب رأسه إن شاء(1).

مسألة [في التطيب عند الإحرام]

قال القاسم عليه السلام: ولا يتطيب عند الإحرام. وهذا منصوص عليه في (مسائل النيروسي). وخالف في ذلك أبو حنيفة، والشافعي، وحكي عن مالك، ومحمد، مثل قولنا.

والأصل في ذلك: ما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا أبو بكرة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت قيس بن سعد، يحدث عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، أن رجلا أتى /225/ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانة، وعليه جبة، وهو مصفر اللحية والرأس، فقال يا رسول الله: إني قد أحرمت وأنا كما ترى. قال: ((أنزع عنك الجبة، وأغسل عنك الصفرة، وما كنت صانعا في حجتك؛ فاصنعه في عمرتك)) وفي بعض الأخبار: ((اغسل عنك اثر الخلوق، والصفرة)) (2).

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون أمره صلى الله عليه وآله وسلم بغسله؛ لأنه كان صفرة، لا لأنه كان طيبا، والصفرة تكره للمحرم والمحل(3)، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التزعف للرجال.

وعن أنس: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التزعفر.

Shafi 441