934

وروى(1) بإسناده عن ابن عمر أنه كان يكره شم الريحان للمحرم.فأما الفاكهة،فلا خلاف أنها لا تجري مجرى الطيب؛ لأن المقصد بها ليس التشمم؛ ولا لها ذكاه رائحة الطيب، ولا يصير منها شيء طيبا.

مسألة [في ذبح المحرم للبهائم والطيور الأهلية ولو تحشت، وفي المتوحش فيها إذا استأنس]

قال: ولا بأس للمحرم أن يذبح الشاة، والإبل، والبقر، والطيور الأهلية، وكذلك إن توحش شيء منها، فلا بأس بأخذه، وذبحه، وما كان في الأصل متوحشا مثل حمار الوحش والظبي، والوعل، والنعامة وما جرى مجراها، فلا يجوز للمحرم أن يتعرض لها، وإن استأنست. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتخب) (3). وهو مما لا خلاف فيه؛ لأن الحرمة تعلقت بتوحش الأصل، فما كان منها متوحشا في الأصل، فاستئناسه لا يزيل حرمته، وما كان منها مستأنسا في الأصل، فاستيحاشه لا يجعل له حرمة، وهكذا(4) حكمها في الصدقات، والجزاء، والأضاحي، وإنما يعمل في جميع هذه الأحكام على حالها في الأصل.

Shafi 438