Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهكذا روى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام. فلا(1) خلاف أن السعي بينهما سبعة، يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة.
مسألة [في وقت قطع التلبية]
قال: ولا يزال ملبيا إلى أول ما يرمي جمرة العقبة، وكذلك القارن لا يزال ملبيا إلى ذلك الوقت. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2) و(المنتخب)(3). وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي. وقال مالك: تقطع يوم عرفة، وهو مذهب الإمامية.
والأصل فيه: ما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثناالطحاوي، حدثنا علي بن معبد، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا محمد بن إسحاق، عن إبان بن صالح، عن عكرمة، قال: وقفت مع الحسين بن علي عليهم السلام، فكان يهل حتى رمى جمرة العقبة، فقلت: يا أبا عبد الله ما هذا؟ قال: كان أبي يفعل ذلك، فأخبرني(4) أن النبي صلى الله علي وآله وسلم كان يفعل ذلك، ثم قال: فرجعت إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: صدق، أخبرني أخي الفضل بن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبى حتى انتهى إليها، وكان رديفه(5).
وأخبرنا المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا علي، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة(6). وروى مثله عن عبد الله بن مسعود ، وأسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فإن قيل: فقد روي عن أسامة أني كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية عرفة فلم يكن يزيد على التكبير(7) والتهليل.
Shafi 352