Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
شرح التجريد في فقه الزيدية
إدخال العمرة على الحج مكروه على ما ذكره يحيى عليه السلام من قوله: ((من جهل فأهل)) وقال أيضا في آخر هذه المسألة: ((العمرة لاتدخل على الحج)) فلم يكن لهذا الكلام مع تنصيصه على انعقادها وجه إلا الكراهة. فأما مالك فإنه يذهب إلى أنها لا تنعقد، فالذي يدل على أنها تنعقد ما قدمناه من الكلام في الإهلال بحجتين، أو عمرتين من أن الإحرام بهما يصح، وتعذر المضي في إحداهما لايمنع صحة انعقاده، على ما بيناه، ولاخلاف أن إدخال الحج على العمرة صحيح، فوجب أن يصح إدخال العمرة على الحج؛ لأنهما نسكان يصح الجمع بينهما، أو يقال يصح إدخال إحداهما على الأخرى. فأما كونه مكروها، فهو مما لا أحفظ فيه خلافا، ونهي عمر عنها بقوله: ((متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما، وأعاقب على فعلهما)) في وفور من الصحابة، ومحضر منهم، يدل على /181/ ذلك؛ لأن إحدى المتعتين المذكورتين هي إدخال العمرة على الحج؛ إذ لاخلاف أن التمتع بالعمرة إلى الحج غير منهي عنه، وإذا ثبت بما بينا أنها تنعقد، فيجب رفضها؛ لأن المهل بالحج، قد لزمته أعمال الحج واستغرقته، ولايصح منه المضي في العمرة.
فإن قيل: أليس القارن تلزمه أعمال الحج، ويلزمه مع ذلك المضي في أعمال العمرة؟
Shafi 342