Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب) جميعا.
ولا خلاف في ذلك، وما استدللنا به من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((عفوت لكم عن صدقة الخيل))، وقوله : ((ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة))، يدل على أن لا صدقة فيهما في شيء من الأحوال، سواء كانت للركوب أو لغيره.
مسألة
قال: ولو أن رجلين ملكا خمسا من الإبل، أو أربعين شاة، لم يلزم واحدا منهما الزكاة، فإن كانا ملكا عشرا من الإبل أو ثمانين شاة بينهما نصفين، لزم كل واحد منهما شاة شاة، وهذا قد مضى الكلام فيه مستقصى في مسألة الخلطة، فلا وجه لإعادته.
مسألة
قال في (المنتخب): ولو أن رجلا مات وخلف ثلاثة بنين ومائة شاة، ولم يقتسموها حتى حال عليها الحول، أخذ المصدق منها شاة.
قال: وكذلك إن بقيت في أيديهم سنين كثيرة، أخذ المصدق كل سنة شاة.
قال أبو العباس الحسني رضي الله عنه: الوجه في ذلك أن المال يكون موقوفا على ملك الميت حتى تجري فيه القسمة.
ويمكن أن نوضح ذلك بأن وصاياه تنفذ من ثلثة، وديونه تقضى من جميعه.
وكذلك لو وطئ رجل امرأته ثم مات، ثم حملت امرأته، وولدت، أن الولد وارث بالإجماع، ولا يجوز أن يكون ورث ساعة موت أبيه؛ لأنه إذ ذاك كان نطفة، ولا حكم لها، فلولا أن المال مبقى على ملكه، كان لا يورث إذا ولد.
فإن قيل: فإن جميع ما ذكرت هنا لا يتغير حكمه بالقسمة؛ لأن القسمة لو وقعت ثم ظهر الدين أو ولد الولد، لكانت القسمة تنتقض، فعلم أنها لم تقرر ملكا لم يكن.
Shafi 80