1735

قال: وإن دفع أرضه إلى آخر مزارعة فغرس فمات صاحب الأرض كان للورثة أن يطالبوه بتفريغ أرضهم فإن شاء المزارع فرغها، وإن شاء طالبهم بقيمة غرسه، وسلمه مع الأرض إليهم هذا يجب أن يكون المراد به في المزارعة الفاسدة دون ما بينا أنها صحيحة لأن المزارعة الصحيحة لا تنقضي لموت صاحب الأرض لأنه تكون أجارة صحيحة والإجارة عندنا لا تنقص بموت المستأجر ولا المستأجر منه فأأم في المزارعة القسدة فلهم المطالبة بتفريقغ أرضهم، وجعل الخيار للمزارع لأنه لم يكن غاصبا فيما غرس لأنه غرس بإذن صاحب الأرض، وإن كانت المزارعة فاسدة فيجب أن يكون يضمن الورثة قيمة الغرس ويسلم الغرس إليهم كما قلنا ذلك فيمن اشترى أرضا فبنى فيه ولا شفيع لها ثم قام فيها شفيع أنه إن شاء رفع بناه وإن شاء سلمه إلى الشفيع، وضمن له قيمته ولأنه حين لم يكن غاصبا ولا متعديا في بنائه فكذلك في هذه المسألة.

Shafi 253