1437

[60كتاب النفقات]

كتاب النفقات

باب القول في نفقة الزوجات

[مسألة: في صفة الزوة التي يجب الإنفاق عليها، خرج مقدار الصدقة]

يجب للزوجة على زوجها النفقة على قدر إيساره وإعساره سواء كانت الزوجة صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو غير مدخولا بها، يصلح مجامعه مثلها أو لا يصلح، مالم تحبس نفسها، عنه مع التمكن من تسليمها، فإن حبست نفسها فلا نفقة لها.

[جميع ذلك منصوص عليه في كتاب الطلاق من (الأحكام) (1)].

ما ذكرناه من وجوب نفقة المرأة على زوجها على قدر إيساره وإعساره، وإن كانت غير مدخول بها، مالم تحبس نفسها، عنه، وإن حبست نفسها فلا نفقة لها منصوص عليه في كتاب الطلاق من (الأحكام) (2) وما ذكرناه من وجوب نفقة الصغيرة التي لا تصلح للجماع على زوجها بنصوص عليه في كتاب النكاح من (المنتخب) (3).

والأصل في إيجاب نفقة المرأة على زوجها قول الله سبحانه وتعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض..} الآية، وقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن..} الآية.

وروى أبو العباس الحسني رحمه الله تعالى، حدثنا محمد بن الحسين بن علي العلوي، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحسين، عن ابن أبي أويس، عن ابن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب يوم النحر، بمنى، في حجة الوداع، فقال فيها: (استوصوا بالنساء خيرا)، إلى أن قال : (ولهن عليكم من الحق نفقتهن، وكسوتهن بالمعروف)، على أنه لا خلاف فيه بين العلماء.

فأما ما ذهبنا إليه من أن المدخول بها، وغير المدخول بها، في ذلك سواء، فبه قال أبو حنيفة.

Shafi 382